هامش
عسى اللّه أن يرتاح للخلق إنّه * إلى كلّ قومٍ دائم اللحظات
فإن قلت عرفاً أنكروه بمنكر * وغطّوا على التحقيق بالشبهات
تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات
أحاول نقل الصمّ عن مستقرّها * وأسماء أحجارٍ من الصلدات
فحسبي منهم أن أبوء بغصّةٍ * تردّد في صدري وفي لهواتي
فمن عارفٍ لم ينتفع ومعاندٍ * تميل به الأهواء للشهوات
كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * لما حملت من شدّة الزفراتفقال دعبل يا بن رسول اللّه لمن هذا القبر بطوس ؟ فقال عليه السلام : قبري ، ولا تنقضي الأيّام والسنون حتّى تصير طوس مختلف شيعتي ، فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفوراً له .
ونهض الرضا عليه السلام ، وقال : لا تبرح ، وأنفذ إليه صرّة فيها مائة دينار ، فردّها وقال : ما لهذا جئت ، وطلب شيئاً من ثيابه ، فأعطاه جبّة من خزّ والصرّة ، وقال للخادم : قل له خذها ، فإنّك ستحتاج إليها ولا تعاودني ، فأخذها وسار من مرو في قافلة ، فوقع عليهم اللصوص وأخذوهم ، وجعلوا يقسّمون ما أخذوا من أموالهم ، فتمثّل رجل منهم بقوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً
البيت ، فقال دعبل : لمن هذا البيت ؟ فقال : لرجل من خزاعة يقال له : دعبل ، فقال : فأنا دعبل قائل هذه القصيدة ، فحلّوا كتافه ، وكتاف جميع من في القافلة ، وردّوا إليهم جميع ما اخذ منهم ، وسار دعبل حتّى وصل إلى قم ، فأنشدهم القصيدة ، فوصلوه بمال كثير ، وسألوه أن يبيع الجبّة منهم بألف دينار ، فأبى وسار عن قم ، فلحقه قوم من