هامش
لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن عند وفاتي
ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجّة * أروح وأغدوا دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً * وأيديهم من فيئهم صفرات
وكيف أداوي من جوى بي والجوي * اميّة أهل الكفر واللعنات
وآل زيادٍ في الحرير مصونة * وآل رسول اللّه منهتكات
سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارقاً * ونادى منادي الخير بالصلوات
وما طلعت شمسٌ وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * وآل زيادٍ تسكن الحجرات
وآل رسول اللّه تدمى نحورهم * وآل زياد ربّة الحجلات
وآل رسول اللّه تسبى حريمهم * وآل زيادٍ آمنوا السربات
وآل زيادٍ في القصور مصونة * وآل رسول اللّه في الفلوات
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّاً عن الأوتار منقبضات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غدٍ * تقطّع نفسي أثرهم حسرات
خروج إمامٍ لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات
يميّز فينا كلّ حقٍّ وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فأبشري * فغير بعيدٍ كلّما هو آت
ولا تجزعي من مدّة الجور إنّني * أرى قوتي قد آذنت بثبات
فإنّ قرب الرحمن من تلك مدّتي * وآخر من عمري ووقت وفاتي
شفيت ولم أترك لنفسي غصّةً * وروّيت منهم منصلي وقناتي
فإنّي من الرحمن أرجو بحبّهم * حياة لدى الفردوس غير تبات