تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المدينة - شرّفها اللَّه تعالى - بالتاريخ المذكور ، وذكر القاضي الأعظم عزّالدين بن جماعة في خطّه : أنّ مولده في المحرّم سنة أربع وتسعين وستمائة . وذكر شيخنا الشهيد الأول رحمه الله في بعض الإجازات المنسوبة إليه ، أنّه يروي مصنّفات العامّة ومرويّاتهم عن نحو من أربعين شيخاً من علمائهم بمكّة والمدينة وبغداد ومصر ودمشق وبيت المقدس ومقام الخليل . ومن جملة من يروي عنه ، منهم الشيخ الجليل العالم الكبير جمال الدين أبو أحمد عبد الصمد بن الخليل البغدادي ، شيخ دار الحديث بها ، وقد رأيت إجازته له بخطّ المجيز ، وهو من الجودة والحسن في الغاية ، وكان هذا الشيخ جليل القدر ، واسع الرواية ، فأحببت إيراد نبذة من كلامه فيها ، قال بعد الحمد والصلاة : يقول العبد الفقير المحتاج إلى الرحمة ، عبد الصمد بن إبراهيم بن الخليل بن إبراهيم بن الخليل قارىء الحديث النبوي ببغداد : قد أجزت للشيخ الإمام العلّامة الفقيه البارع الورع الفاضل الناسك الزاهد ، شمس الدين أبي عبداللَّه محمّد بن مكّي ابن محمّد كاتب الاستدعاء بخطّه الشريف - زاده اللَّه تعالى توفيقاً ، ونهج له إلى محجّة الفوز طريقاً - أن يروي عنّي جميع ما يجوز لي وعنّي روايته ممّا قرأته أو سمعته يقرؤه أو نوولته ، أو أجيزت لي روايته ، أو كتب به إليّ ، أو وجدته ، أو صنّفته من كتاب ، أو نظمته من شعر ، أو إنشأته من خطبة أو رسالة ، أو فضل وعظي ، أو مقامه ، وكلّ ما صحّ ويصحّ عنده أنّه ممّا يجوز روايته عنّي ، فله روايته عنّي ، وقد تلفّظت له بذلك . وممّا صنّفته الإكسير في التفسير ، وهو مختصر رموز الكنوز ، وعيون العين في الأربعين ، وكمال الآمال في بيان حال المآل ، وزين القصص في تفسير أحسن القصص ، فسّرت فيه سورة يوسف باستقصاء ، وأخفياء الأصفياء ، والرعاية بحال الرواية في علوم الحديث ، وعدّ جملة من تصانيفه .
الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 149 | السيد مهدي الرجائي