تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ثمّ قال : ونظمت في مدح النبي صلى الله عليه وآله نحواً من سبعين قصيدة ، منها ما يزيد على مائة بيت ، وأخذ في ذكر طرقه . إلى أن قال : وأجاز لي جمع كثير من أهل بلدنا وأهل دمشق وأهل الكوفة وغيرهم ، ومن أجلّ مشايخي الشيخ العلّامة ، نادرة الزمان ، سيبويه العصر ، أثيرالدين أبوحيّان محمّد بن يوسف بن حيّان الأندلسي نزيل مصر ، لقيته بمنى الشريفة ، وسمعت من لفظه شيئاً من مصنّفاته ، وسمعت شيئاً منها يقرأ عليه ، وقرأت أنا عليه شيئاً من مصنّفاته ، وقصيداً من نظمه في مديح النبي صلى الله عليه وآله ، وجزء ابن عرفة بسماعه على أصحاب ابن كليب ، وأجاز لي أن أروي عنه ما يجوز عنه روايته بلفظه ، وكتب لي بذلك خطّه في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . ثمّ قال : ولو ذكرت كلّ من أجاز لي بنسبته مستوفىً ، وما سمعته بطرقه ، لطال الخطب . ووجدت بخطّ والدي - قدّس اللَّه سرّه - في بعض مجاميعه ، حكاية صورة هذه الإجازة ، وحكى في إثرها عن الشيخ أبيحيان أنّه ذكر في إجازته لهذا الشيخ أنّه أجاز له جميع ما رواه بجزيرة الأندلس ، وبلاد إفريقية ، وديار مصر والحجاز والشام والعراق ، وأنّ من مصنّفاته البحر المحيط ، أخذ فيه عن الزمخشري ، وفخرالدين الرازي ، وابن عطية في كتابه المسمّى بالوجيز ، وعن أبيالبقاء في إعرابه ، وغيرهم ، وكتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب ، وعدّ جملة من كتبه . إلى أن قال : ومن غريب ما صنّفته كتاب الإدراك للسان الأتراك ، وكتاب منطق الخرس للسان الفرس ، وزهو الملك في نحو الترك . ثمّ قال : وممّا تفرّدت بروايته في هذه البلاد كتاب سيبويه ، قرأته على الإمام شهاب الدين أبي عبداللَّه محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن أبينصر الحلبي ، عرف بابن النحّاس ، قرأته عليه جميعه ، قال : قرأته على الإمام أبيمحمّد القاسم بن أحمد