ابن الموفّق ، قال : قرأته على تاج الدين أبياليمن زيد بن الحسن الكندي بسنده .
قال : وقد قرأت بلفظي الجزء الذي خرّجته عن جماعة من شيوخي بالمغرب وغيره ، وقصيدي الذي في مديح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المسمّى بالمورد العذب في عروض قصيد كعب ، فسمع ذلك الشيخ الإمام العالم جمال الدين عبد الصمد بن إبراهيم بن خليل ، وسمع عليّ جميع جزء ابن عرفة ، وقرأ الشيخ جمال الدين عبد الصمد عليّ وعلى معتقتي امّ حيّان زمرّد ، جميع الجزء الذي خرّجته لها عن شيوخها ، وجميع ما تضمّنه الجزء سماع لي عن شيوخها ، وكان الفراغ والقراءة بمنى في أرض الحجاز يوم السبت الثالث لذيالحجّة سنة أربع وثلاثين وسبعمائة .
ويروي والدي - قدّس اللَّه نفسه - عن جمع من العامّة أيضاً قراءة وسماعاً وإجازة ، وقد رأيت بعض إجازاتهم له ، وكان أكثرها مجموعاً في كتاب مفرد ، ذكره في فهرست كتب خزائنه ، وكأنّه اخذ في جملة الكتب التي انتهبها بعض الأعداء في حياته رحمه الله ، ولم أره ، ولكنّي وجدت بخطّه ذكر من روى عنه منهم إجمالًا ، ورأيت في بعض مجاميعه تفصيلًا لروايته عن بعضهم ، فأنا أورد من ذلك ما وجدته مقتصراً فيما فصّله على المهمّ .
فمن جملتهم : الشيخ محمّد بن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي ، ذكر أنّه قرأ عليه جملة من الصحيحين ، وأجاز له روايتهما مع ما يجوز له روايته ، في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة ، وإجازة هذا الشيخ موجودة عندنا بخطّه ، وقد عني فيها بذكر الطرق إلى رواية الصحيحين ، وأورد في هذا المعنى فنوناً غريبة يشهد باتّساعه في الرواية ، وحسن ضبطه ، وفي التعرّض لذكرها تحمّل لكلفة التطويل من غير طائل . نعم لا بأس بإيراد طريق منها يؤنس بروايتهم المتأخّرة .
فممّا ذكره في طرق رواية صحيح البخاري ، أنّه يرويه عن شيخه أبيعمر يوسف بن حسن العمري سماعاً ، قال : أخبرنا به عاليا أبو عبداللَّه محمّد بن أحمد
الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 151
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٥١