العلوي ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : كنت أدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليلًا ونهاراً ، وكنت إذا سألته أجابني ، وإن سكتّ ابتدأني ، وما نزلت عليه آية إلّا قرأتها وعلمت تفسيرها وتأويلها ، ودعا اللَّه لي أن لا أنسي شيئاً علمّني إيّاه ، فما نسيته من حرام ولا حلال ، وأمر ونهي ، وطاعة ومعصية ، ولقد وضع يده على صدري وقال : اللّهمّ املأ قلبه علماً وحكماً ونوراً ، ثمّ قال لي : أخبرني ربّي عزّوجلّ أنّه قد استجاب لي فيك « 1 » .
363 - أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن عمر بن مسلم بن عبيداللَّه بن الحسن ابن أبي عبداللَّه الحسين الفدّان بن أبيمنصور محمّد الفدّان الكبير بن عمر ابن يحيى بن الحسين ذيالدمعة بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال ابن الدبيثي : شافعي المذهب ، أحد الأعيان والزهّاد والنسّاك ، حفظ القرآن ، وحصل الفقه ، وكتب الكثير من الحديث وجمعه ، وكان نبيلًا جامعاً لصفات الخير ، وسمعت شيخنا عبد العزيز بن الأخضر يعظّم شأنه ويثني عليه ويصف زهده ودينه ، وقال :
أوّل سماعه سنة سبع وأربعين « 2 » وما بعدها إلى آخر عمره .
سمع الحافظ أبا الفضل بن ناصر ، وسعيد بن البنّاء ، وأباالكرم الشهرزوري ، وأبا بكر الزاغوني ، ونصر بن نصر ، وأبا عبداللَّه الرطبي ، وأباالوقت ، وأباالمظفّر التريكي ، وأبا جعفر العبّاسي ، وأبامحمّد بن المادح ، وهبةاللَّه الشبلي ، فمن بعدهم . وانتخب لنفسه أجزاءً وحدّث بها .
وسمع منه شيوخه وأقرانه تبرّكاً به ، منهم سعداللَّه الدقّاق ، وإبراهيم بن الشعار ، وعمر العليمي ، وعمر القرشي ، وعمر بن أحمد بن بكرون ، وأبوالمواهب الحسن ابن صصري ، وجماعة كثيرة . وكان ثقة صدوقاً ، وانتفع الناس بكتبه ووقفها .
ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، وتوفّي في شوّال سنة خمس وسبعين ، ودفن
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 42 : 385 - 386 ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام برقم : 4933 ، موسوعة الإمامة 1 : 52 - 53 برقم : 61 .
( 2 ) أي : سنة سبع وأربعين وخمسمائة .