وذكره أيضاً ابن حجر في اللسان « 1 » .
وقال الصفدي : ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنّفي الامامية ، وقال : له من الكتب : كتاب المدينة ، وكتاب بناء المسجدين ، وكتاب النسب « 2 » .
وقال ابن كمّونة : كان من أكابر علماء الإمامية ، وأعاظم فقهائهم ، عارفاً في أحوال رجالهم ، وقوله الفصل في الجرح والتعديل ، محيطاً في أنساب الطالبيين ، وقد أكثر العلّامة في الخلاصة من النقل عن كتاب الرجال ، وعدّ قوله من جملة أقوال العلماء الأبدال ، وكثيراً يدرج الرجال في المقبولين بمجرّد مدحه وقبوله تبعاً له ، وكذا ابن داود عن النجاشي أيضاً ، معتمداً عليه ومستنداً إليه « 3 » .
وروى الصدوق في كتاب كمال الدين في الباب الذي عقده لذكر التوقيعات الواردة عن القائم عليه السلام حديثاً صريحاً في جلالته وعلوّ منزلته ، قال : أخبرنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق القطن في داره ، قال : قدم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي ببغداد في سنة ثمان وتسعين ومائتين إلى علي ابن عيسى بن الجرّاح ، وهو يومئذ وزير في أمر ضيعة له ، فسأله ، فقال : إنّ أهل بيتك في هذا البلد كثير ، فإن ذهبنا نعطي كلّما سألونا طال ذلك ، أو كما قال ، فقال له العقيقي : فإنّي أسأل من في يده قضاء حاجتي ، فقال له علي بن عيسى : من هو ؟ فقال : اللَّه عزّوجلّ وخرج مغضباً ، قال : فخرجت وأنا أقول : في اللَّه عزاء من كلّ هالك ، ودرك من كلّ مصيبة .
قال : فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين بن روح رضي اللَّه عنه وأرضاه ، فشكوت إليه ، فذهب من عندي فأبلغه ، فجاءني الرسول بمائة درهم عدداً ووزناً ومنديل وشئ من حنوط وأكفان ، وقال لي : مولاك يقرؤك السلام ويقول لك : إذا همّك أمر أو غمّ فامسح بهذا المنديل وجهك ، فإنّ هذا منديل مولاك عليه السلام ، وخذ هذه الدراهم وهذه الحنوط وهذه الأكفان ، وستقضى حاجتك في ليلتك هذه ، وإذا قدمت إلى مصر يموت محمّد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيّام ، ثمّ تموت بعده ، فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا
هامش
( 1 ) لسان الميزان 4 : 234 برقم : 5740 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 20 : 98 برقم : 154 .
( 3 ) منية الراغبين ص 210 - 211 .