قرأت في كتاب القاضي أبيالمحاسن عمر بن علي القرشي بخطّه ، قال : وممّن مات في شوّال في هذه السنة في هذا الطاعون - يعني سنة خمس وسبعين وخمسمائة - الشريف الزاهد ولي اللَّه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الزيدي ، وكان عالماً فاضلًا حافظاً عارفاً ، له المجاهدات الكثيرة ، والمعرفة التامّة ، والأحوال الحسنة ، والكرامات الظاهرة ، لو أتيت ما شاهدت له من الكرامات وما حدّثني به الثقات من ذلك لقام من ذلك كراريس ، ومات عن قريب من سبع وأربعين سنة ، وكان رفيقي في السماع سنين كثيرة ، رحمة اللَّه عليه ورضوانه ، مرض ستّة أيّام ، ومات في أواخر يوم الثلاثاء السادس عشري الشهر ، ودفن ليلًا بموضع وقفه جوار مسجده « 1 » .
وذكره ياقوت ، وقال : هو صاحب وقف الكتب بدار دينار ببغداد « 2 » .
وقال الذهبي بعد نقله عن ابن الدبيثي ما مرّ : ووقف كتبه ، وانتفع بها الناس ، فقيل : إنّ الوزير عضدالدين ابن رئيس الرؤساء لمّا عاد إلى الوزارة بعث إليه بألف دينار ، وكان نذرها إن عاد إلى الوزارة ، فلمّا سمع المستضيء بذلك بعث إلى الشريف بألف دينار أخرى ، وبعثت إليه بنفسه امّ الخليفة بألف دينار ، فلم يتصرّف فيها ، بل بنى مسجداً واشترى كتباً كثيرة وقفها فيه وانتفع بها الناس « 3 » .
364 - أبو القاسم علي بن أحمد بن موسى المبرقع بن محمّد التقي بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال النجاشي : رجل من أهل الكوفة ، كان يقول : إنّه من آل أبي طالب ، وغلا في آخر أمره ، وفسد مذهبه ، وصنّف كتباً كثيرة أكثرها على الفساد : كتاب الأنبياء ، كتاب الأوصياء ، كتاب البدع المحدثة ، كتاب التبديل والتحريف ، كتاب تحقيق اللسان في وجوه البيان ، كتاب الاستشهاد ، كتاب تحقيق ما ألّفه البلخي من المقالات ، كتاب منازل النظر والاختيار ، كتاب أدب النظر والتحقيق ، كتاب تناقض أحكام المذاهب الفاسدة تخليط كلّه .
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 18 : 109 - 112 .
( 2 ) معجم البلدان 1 : 153 .
( 3 ) تاريخ الاسلام ص 173 برقم : 163 . وفيات 575 .