بداره وأبوه يومئذ في الحياة « 1 » .
وقال ابن النجّار : كذا رأيت نسبه بخطّ يده ، كان أحد الأعيان المشار إليهم بالزهد والعبادة ، والفضل والعفّة والنزاهة ، وحسن الطريقة ، وصحّة العقيدة ، وسلامة الطوية ، قطع أوقاته في العبادة ، ومواصلة الطاعة ، وطلب العلم ودرسه وكتابته ، والسعي في تحصيله ، حتّى مكّن اللَّه منزلته في قلوب الناس ، فأحبّه الخاصّ والعامّ .
ووقع له القبول في الأرض ، حتّى كان يقصده الأماثل والأعيان لزيارته والتبرّك به ، وهو مع ذلك متواضع في طلب العلم ، وحضور مجالس الحديث والسماع من كلّ راوٍ ، وصحبة طلبة العلم والنسخ والتحصيل لا يفترّ من ذلك .
وكان موصوفاً بحسن الخَلق والخُلق ، وطيب الملقى ، وحسن العشرة ، وحلاوة الألفاظ ، والجود والمروءة ، وبذل ما بيده ، وتفقّد المتحمّلين على الناس .
وسمع الحديث الكثير ، وقرأ بنفسه ، وكتب بخطّه ، واستكتب بخطّ غيره ، وحصل الأصول الكثيرة حتّى صار له من الكتب المصنّفة والمسانيد والأجزاء شيء كثير ، فوقفه بمسجده الذي استجدّه بدار دينار الصغيرة ، وشاركه في الوقفية شريكه رفيقه صبيح النصري ، وأضاف إلى كتبه ما حصّله من كتب وما كتبه بخطّه واستكتبه بخطّ غيره ، وكانا على طريقة جميلة من حسن الصحبة ، وصحّة النية ، وسلامة الطوية ، حتّى كأنّهما روحان في جسد .
سمع أبا بكر محمّد بن عبيداللَّه ابن الزاغوني ، وأبا عبداللَّه محمّد بن عبيداللَّه بن سلامة الكرخي ، وأبا الفضل محمّد بن ناصر الحافظ ، وأبا القاسم سعيد بن أحمد بن البنّاء ، ونصر ابن نصر العكبري ، والشريف أباالمظفّر محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العبّاسي ، وأباالوقت عبد الأوّل بن عيسى السجزي ، وأباالمظفّر هبةاللَّه بن عبد الكريم بن المادح ، وخلقاً كثيراً من أصحاب طراد الزينبي ، وعاصم بن الحسن ، وأبيالخطّاب بن البطر ، وأبيعبداللَّه بن طلحة ، وأبيالقاسم الربعي ، وأبيالحسن بن العلّاف .
وأكثر عن أصحاب ابن الطيوري ، وابن بيان ، وابن نبهان ، وابن المهدي ، وابن المهتدي ،
هامش
( 1 ) المختصر من تاريخ ابن الدبيثي المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 15 : 291 ، وتاريخ الاسلام ص 173 .