المعمور فرفعه اللَّه إليه ، والغري ، وكربلاء ، وطوس « 1 » .
1458 - التهذيب : محمّد بن يحيى ، عن علي بن إبراهيم الجعفري رفعه ، قال : سئل الصادق عليه السلام متى أضرب دابّتي ؟ قال : إذا لم تسر تحتك كمسيرها إلى مذودها « 2 » .
353 - أبو الحسن علي بن إبراهيم العريضي العلوي الحسيني .
1459 - تنبيه الخاطر : حدّثني السيّد الأجلّ الشريف أبو الحسن علي بن إبراهيم العريضي العلوي الحسيني ، قال : حدّثني علي بن نما ، قال : حدّثني أبومحمّد الحسن بن علي بن حمزة الأقساسي في دار الشريف علي بن جعفر بن علي المدائني العلوي ، قال :
كان بالكوفة شيخ قصّار ، وكان موسوماً بالزهد ، منخرطاً في سلك السياحة ، متبتّلًا للعبادة ، مقتفياً للآثار الصالحة ، فاتّفق يوماً أنّني كنت بمجلس والدي ، وكان هذا الشيخ يحدّثه وهو مقبل عليه ، قال : كنت ذات ليلة بمسجد جعفي ، وهو مسجد قديم في ظاهر الكوفة ، وقد انتصف الليل وأنا بمفردي فيه للخلوة والعبادة .
فإذا أقبل عليّ ثلاثة أشخاص ، فدخلوا المسجد ، فلمّا توسّطوا صرحته جلس أحدهم ، ثمّ مسح الأرض بيده يمنة ويسرة ، فحصحص الماء ونبع ، فأسبغ الوضوء منه ، ثمّ أشار إلى الشخصين الآخرين بإسباغ الوضوء ، فتوضّئا ، ثمّ تقدّم فصلّى بهما إماماً ، فصلّيت معهم مؤتمّاً به ، فلمّا سلّم وقضى صلاته ، بهرني حاله ، واستعظمت فعله من إنباع الماء ، فسألت الشخص الذي كان منهما على يميني عن الرجل ، فقلت له : من هذا ؟ فقال لي : هذا صاحب الأمر ولد الحسن عليه السلام ، فدنوت منه وقبّلت يديه وقلت له : يا بن رسول اللّه ما تقول في الشريف عمر بن حمزة هل هو على الحقّ ؟ فقال : لا وربما اهتدي إلّا أنّه لا يموت حّتى يراني ، فاستطرفنا هذا الحديث ، فمضت برهة طويلة ، فتوفي الشريف عمر ، ولم يسمع أنّه لقيه .
فلما اجتمعت بالشيخ الزاهد ابن بادية أذكرته بالحكاية التي كان ذكرها ، وقلت له مثل الرادّ عليه : أليس كنت ذكرت أنّ هذا الشريف لا يموت حتّى يرى صاحب الأمر الذي أشرت إليه ؟ فقال لي : ومن أين علمت أنّه لم يره ، ثمّ إنّني اجتمعت فيما بعد بالشريف
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 110 برقم : 196 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 164 برقم : 305 .