أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيّث الحيث حتّى صار الحيث ، فعرفت الحيث بما حيّث لنا من الحيث ، فاللّه تبارك وتعالى داخل في كلّ مكان ، وخارج من كلّ شيء ، لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وهُو يُدْرِكُ الأَبْصارَ ، لا إله إلّا هو العلي العظيم ، وهُو اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ « 1 » .
1455 - الاختصاص : علي بن إبراهيم الجعفري ، عن مسلم مولى أبيالحسن عليه السلام ، قال : سأله رجل ، فقال له : الترك خير أم هؤلاء ؟ قال : فقال : إذا صرتم إلى الترك يخلون بينكم وبين دينكم ؟ قال : قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فقال : هؤلاء يخلون بينكم وبين دينكم ؟ قال : قلت : لا ، بل يجهدون على قتلنا ، قال : فإنّ غزوهم أولئك فاغزوهم معهم ، أو أعينوهم عليهم ، الشكّ من أبيالحسن عليه السلام « 2 » .
1456 - الاختصاص : حدّثني علي بن إبراهيم الجعفري ، قال : حدّثني أبوالعبّاس ، عن محمّد بن سليمان الحذّاء البصري ، عن رجل ، عن الحسن بن أبيالحسن البصري ، قال : لمّا فتح أمير المؤمنين عليه السلام البصرة ، قال : من يدلّنا على دار ربيع بن حكيم ؟ فقال له الحسن بن أبيالحسن : أنا يا أمير المؤمنين ، قال : وكنت يومئذ غلاماً قد أيفع ، قال : فدخل منزله - والحديث طويل - ثمّ خرج وتبعه الناس ، فلمّا جاز إلى الجبّانة واكتنفه الناس ، فخطّ بسوطه خطّة ، فأخرج ديناراً ، ثمّ خطّ خطّة أخرى فأخرج ديناراً ، حتّى أخرج ثلاثين « 3 » ديناراً ، فقلّبها في يده حتّى أبصره الناس ، ثمّ ردّها وغرسها بإبهامه ، ثمّ قال :
ليأتيك بعدي محسن أو مسيء ، ثمّ ركب بغلة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وانصرف إلى منزله ، وأخذنا العلامة في موضع ، فحفرنا حتّى بلغنا الرسخ فلم نصب شيئاً ، فقيل للحسن : يا أبا سعيد ما ترى ذلك من أمير المؤمنين ؟ فقال : أما أنا فلا أدري أنّ كنوز الأرض تستر إلّا بمثله « 4 » .
1457 - التهذيب : محمّد بن أحمد بن داود ، عن سلامة ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن أحمد ، عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن محمّد بن الفضل ابن بنت داود الرقّي ، قال : قال الصادق عليه السلام : أربعة بقاع ضجّت إلى اللَّه من الغرق أيّام الطوفان ، قال : البيت
هامش
( 1 ) التوحيد ص 115 ح 14 ، بحار الأنوار 4 : 297 - 298 ح 26 .
( 2 ) الاختصاص ص 261 .
( 3 ) في الاختصاص : ثلاثة .
( 4 ) الاختصاص ص 271 ، بحار الأنوار 41 : 255 - 256 ح 16 .