وترجمته طويلة ، وأخباره في السخاء جليلة ، منها : أنّ أعرابياً وقف في الموسم على مروان بالمدينة ، فسأله ، فقال : ما عندنا ما نصلك ولكن عليك بابن جعفر ، فأتاه فإذا ثقله قد سار ، وراحلة بالباب متاعه وسيف معلّق ، فخرج عبداللَّه ، فأنشأ الأعرابي يقول :
أبا جعفر من أهل بيت نبوّة * صلاتهم للمسلمين طهور
أبا جعفر ضنّ الأمير بماله * وأنت على ما في يديك أمير
أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي * جناحان في أعلى الجنان يطير
أبا جعفر بابن الشهيد الذي له * فلا تتركني بالفلاة أدور
قال : يا أعرابي سار الثقل ، فعليك بالراحلة بما عليها وإيّاك أن تخدع عن السيف ، فإنّي أخذته بألف دينار . وحديثه في الستّة ، وذكر في التهذيب وأوّل الإصابة ، مات بالمدينة سنة ثمانين ، وقيل : أربع أو خمس بعدها ، وقيل : سنة تسعين ، وهو ابن ثمانين أو تسعين ، وصلّى عليه أبان بن عثمان والي المدينة ، بل حضر أبان غسله وكفنه وحمله مع الناس بين العمودين ولم يفارقه حتّى وضع في البقيع ودموعه تسيل على خدّه ويقول : كنت واللَّه خير الناس قيلًا ، وكنت واللَّه شريفاً وبرّاً وأصيلًا ، وازدحموا على سريره « 1 » .
وذكره التفرشي نقلًا عن رجال الشيخ الطوسي « 2 » .
أحاديثه :
1218 - المسلسلات للقمّي : حدّثنا أبو الفرج محمّد بن سعيد بن علي بن سعيد الكوفي ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي ، قال : حدّثني أحمد بن يزيد الخراساني ، قال : حدّثني محمّد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدّثني يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ، قال : حدّثني محمّد بن عبيداللَّه بن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال : حدّثني محمّد بن عقيل بن أبي طالب ، عن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، قال : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متختّماً في يمينه « 3 » .
1219 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر
هامش
( 1 ) التحفة اللطيفة في أخبار المدينة 2 : 25 - 26 برقم : 1994 .
( 2 ) نقد الرجال 3 : 92 - 93 برقم : 3025 .
( 3 ) المسلسلات للقمّي ص 245 - 246 .