تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
السفلى ، والحزن يعرف عليه ، فتكلّم فقال : إنّ المرء كثير بأخيه وابن عمّه ، ألا إنّ جعفراً قد استشهد ، وجعل اللَّه له جناحين يطير بهما في الجنّة ، ثمّ نزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فدخل بيته وأدخلني معه ، وأمر بطعام فصنع لأهلي ، وأرسل إلى أخي فتعذّينا عنده غداءً طيباً مباركاً ، عمدت سلمى خادمه إلى شعير فطحنته ونسفته ، ثمّ أنضجته وأدمته بزيت ، وجعلت عليه فلفلًا ، فتغدّيت أنا وأخي معه ، فأقمنا ثلاثة أيّام في بيته ندور معه كلّما صار في بيت إحدى نسائه ، ثمّ رجعنا إلى بيتنا . ومناقبه وفضائله كثيرة جدّاً . قال الزبير بن بكّار : مات سنة ثمانين ، وهو عام الجحاف ، سيل كان ببطن مكّة جحف الحاج وذهب بالإبل وعليه الحمولة ، وكان الوالي يومئذ على المدينة أبان بن عثمان بن عفّان في خلافة عبد الملك بن مروان ، وهو صلّى عليه ، وكان عبداللَّه بن جعفر يوم توفّي ابن تسعين سنة . وقال غيره : توفّي سنة ثمانين ، وهو ابن ثمانين ، وقيل : توفّي سنة تسعين وهو ابن تسعين ، والأوّل الأصحّ . واللَّه أعلم ، روى له الجماعة « 1 » . وقال ابن حجر : أحد الأجواد ، ولد بأرض الحبشة ، وله صحبة ، مات سنة ثمانين ، وهو ابن ثمانين « 2 » . وقال السخاوي : هو الجواد ابن الجواد ، بل قيل : لم يكن في الاسلام أسخى منه ، له صحبة ورواية ، ذكره مسلم في المدنيين . ولد بالحبشة فكان أوّل من ولد بها من المسلمين باتّفاق العلماء كما قاله النووي ، وهاجر به أبوه إلى المدينة مع المهاجرين وغيرهم ممّن دخل في الاسلام ، فوصلوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو بخيبر وقد فتحها ، فقال : ما أدري أنا أسرّ بفتح خيبر أو بقدوم جعفر ، وامّه أسماء بنت عميس أخت ميمونة بنت الحرث لُامّها ، وكان ابن عشر حين موته صلى الله عليه وآله ، وهو آخر من رأى النبي صلى الله عليه وآله من بني هاشم . سكن المدينة ووفد على معاوية وابنه وعبد الملك ، وله رواية أيضاً عن أبويه وعمّه علي . روى عنه : بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية ، وابن أبيمليكة ، وسعد بن إبراهيم ، وعبّاس بن سهل بن سعد ، وعبداللَّه بن محمّد بن عقيل ، والقاسم بن محمّد ، وآخرون .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 5 : 280 - 283 برقم : 3216 . ( 2 ) تقريب التهذيب ص 241 برقم : 3251 .