تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
سمعت رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله يقول فيهما وفي أبيهما وأنا غلام ، فحفظته منه ووعيته ، فقال معاوية - وليس في المجلس غير الحسن والحسين عليهما السلام وابن جعفر رحمه الله وابن عبّاس وأخيه الفضل - : هات ما سمعت ، فواللّه ما أنت بكذّاب ، فقال : إنّه أعظم ممّا في نفسك ، قال : وإن كان أعظم من أحد وحري ، فإنّه ما لم يكن أحد من أهل الشام فلا أبالي ، أمّا إذا قتل اللّه طاغيتكم وفرّق جمعكم وصار الأمر في أهله ومعدنه ، فلا نبالي ما قلتم ، ولا يضرّنا ما ادّعيتم . قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن كنت أولى به من نفسه ، فأنت يا أخي أولى به من نفسه ، وعلي بين يديه عليهما السلام في البيت والحسن والحسين وعمر ابن امّ سلمة وأسامة بن زيد ، وفي البيت فاطمة عليها السلام وامّ أيمن وأبوذرّ والمقداد والزبير بن العوّام ، وضرب رسول اللّه صلى الله عليه وآله على عضده وأعاد ما قال فيه ثلاثاً ، ثمّ نصّ بالإمامة على الأئمّة تمام الاثنيعشر عليهم السلام ، ثمّ قال صلوات اللّه عليه : ولُامّتي اثنا عشر إمام ضلالة كلّهم ضالّ مضلّ عشرة من بني أمية ورجلان من قريش ، وزر جميع الاثنيعشر وما أضلّوا في أعناقهما ، ثمّ سمّاهما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسمّى العشرة معهما . قال : فسمّهم لنا ، قال : فلان وفلان وفلان ، وصاحب السلسلة ، وابنه من آل أبيسفيان ، وسبعة من ولد الحكم بن أبيالعاص ، أوّلهم مروان . قال معاوية : لئن كان ما قلت حقّاً لقد هلكت وهلكت الثلاثة قبلي ، وجميع من تولّاهم من هذه الامّة ، ولقد هلك أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار والتابعين غيركم أهل البيت وشيعتكم . قال ابن جعفر : فإنّ الذي قلت واللّه حقّ سمعته من رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله . قال معاوية للحسن والحسين وابن عبّاس : ما يقول ابن جعفر ؟ قال ابن عبّاس - ومعاوية بالمدينة أوّل سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي عليه السلام - : أرسل إلى الذين سمّى ، فأرسل إلى عمر ابن امّ سلمة وأسامة ، فشهدوا جميعاً أنّ الذي قال ابن جعفر حقّ قد سمعوا من رسول اللّه صلى الله عليه وآله كما سمعه . ثمّ أقبل معاوية إلى الحسن والحسين عليهما السلام وابن عبّاس والفضل وابن امّ سلمة وأسامة ، فقال : كلّكم على ما قال ابن جعفر ؟ قالوا : نعم . قال معاوية : فإنّكم يا بني عبدالمطّلب لتدّعون أمراً عظيماً ، وتحتجّون بحجّة قوية ، فإن كانت حقّاً فإنّكم لتصبرون على أمر