فقال له الحسن والحسين : يا هذا إنّ المسألة لا تحلّ إلّا في إحدى ثلاث : دم مفجع ، أو دين مقرح ، أو فقر مدقع ، ففي أيّها تسأل ؟ فقال : في واحدة من هذه الثلاث ، فأمر له الحسن عليه السلام بخمسين ديناراً ، وأمر له الحسين عليه السلام بتسعة وأربعين ديناراً ، وأمر له عبداللَّه بن جعفر بثمانية وأربعين ديناراً .
فانصرف الرجل فمرّ بعثمان ، فقال له ما صنعت ؟ فقال له : مررت بك فسألتك فأمرت لي بما أمرت ولم تسألني فيما أسأل ، وانّ صاحب الوفرة لمّا سألته قال لي : يا هذا فيما تسأ ، فإنّ المسألة لا تحلّ إلّا في إحدى ثلاث ، فأخبرته بالوجه الذي أسأله من الثلاثة ، فأعطاني خمسين ديناراً ، وأعطاني الثاني تسعة وأربعين ديناراً ، وأعطاني الثالث ثمانية وأربعين ديناراً ، فقال له عثمان : ومن لك بمثل هؤلاء الفتية ، أولئك فطموا العلم فطماً ، وحازوا الخير والحكمة « 1 » .
وذكر ابن شهرآشوب في المناقب من أصحاب الحسن بن علي عليهما السلام : عبداللّه بن جعفر الطيّار ، ومسلم بن عقيل « 2 » .
وقال ابن حبّان : كان يصفر لحيته ، وهو الذي يقال له : قطب السخاء ، مات سنة ثمانين ، سنة سيل الجحاف الذي ذهب بالحاج من مكّة ، وكانت أسماء بنت عميس بن كعب بن ربيعة الخثعمي ولدته بأرض الحبشة ، وكان يوم توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ابن عشر سنة ، وإنّما سمّيت تلك السنة سيل الجحاف لأنّ في تلك السنة أغار الجحاف على بنيثعلب ، فقيل :
سيل الجحاف « 3 » .
وقال ابن الطقطقي : امّه وامّ أخويه محمّد بن جعفر وعون بن جعفر ، أسماء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معد بن مالك بن نمر بن وهب بن شهران بن عفران بن خلف بن أقبل ، وهو جثعم بن أنمار ، الجواد الذي ضربت به الأمثال .
هامش
( 1 ) الخصال ص 135 - 136 ح 149 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 40 ، بحار الأنوار 44 : 110 ح 2 .
( 3 ) كتاب الثقات 1 : 356 برقم : 701 .