تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وكان ممّن توارى زيد بن موسى هذا ، فطلبه الحسن بن سهل حتّى دلّ عليه ، فاتي به فحبسه ، ثمّ أحضره على أن يضرب عنقه ، وجرّد السيّاف السيف ، فلمّا دنا منه ليضرب عنقه ، وكان حضر هناك الحجّاج بن خيثمة ، فقال : أيّها الأمير إن رأيت أن لا تعجل وتدعوني إليك ، فإنّ عندي نصيحة ، ففعل وأمسك السيّاف ، فلمّا دنا منه قال : أيّها الأمير أتاك بما تريد أن تفعله أمر من أمير المؤمنين ؟ قال لا ، قال : فعلام تقتل ابن عمّ أمير المؤمنين من غير إذنه وأمره واستطلاع رأيه فيه ؟ ثمّ حدّثه بحديث أبي عبداللّه ابن الأفطس ، وأنّ الرشيد حبسه عند جعفر بن يحيى ، فأقدم عليه جعفر فقتله من غير أمره ، وبعث برأسه إليه في طبق مع هدايا النيروز ، وإنّ الرشيد لمّا أمر مسرور الكبير بقتل جعفر بن يحيى قال له : إذا سألك جعفر عن ذنبه الذي تقتله به ، فقل له إنّما أقتلك بابن عمّي ابن الأفطس الذي قتلته من غير أمري ، ثمّ قال الحجاج بن خيثمة للحسن بن سهل : أفتأمن أيّها الأمير حادثة تحدث بينك وبين أمير المؤمنين وقد قتلت هذا الرجل فيحتجّ عليك بمثل ما احتجّ به الرشيد على جعفر بن يحيى ؟ فقال الحسن للحجّاج : جزاك اللّه خيراً . ثمّ أمر برفع زيد ، وأن يردّ إلى محبسه ، فلم يزل محبوساً إلى أن ظهر أمر إبراهيم بن المهدي ، فجسر أهل بغداد بالحسن بن سهل ، فأخرجوه عنها ، فلم يزل محبوساً حتّى حمل إلى المأمون ، فبعث به إلى أخيه الرضا عليه السلام ، فأطلقه ، وعاش زيد بن موسى إلى آخر خلافة المتوكّل ، ومات بسرّمن‌رأى « 1 » . وقال أيضاً في عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، ومحمّد بن موسى المتوكّل ، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللَّه عنهم ، قالوا : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، قال : حدّثني ياسر ، أنّه خرج زيد بن موسى أخو أبيالحسن عليه السلام بالمدينة ، وأحرق وقتل ، وكان يسمّى زيد النار ، فبعث إليه المأمون ، فاسر وحمل إلى المأمون ، فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبيالحسن ، قال ياسر : فلمّا ادخل إليه قال له أبو الحسن عليه السلام : يا زيد أغرّك قول سفلة أهل الكوفة : إنّ فاطمة عليها السلام أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذرّيتها على النار ، ذلك للحسن والحسين خاصّة ، إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 233 - 234 ح 3 ، بحار الأنوار 49 : 216 - 217 ح 1 .
المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 116 | السيد مهدي الرجائي