تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ويصوم نهاره ويقوم ليله وتعصيه أنت ، ثمّ تجيئان يوم القيامة سواء ، لأنت أعزّ على اللّه عزّوجلّ منه ، إنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول : لمحسننا كفلان من الأجر ، ولمسيئنا ضعفان من‌العذاب . قال الحسن الوشّاء : ثمّ التفت إليّ فقال لي : يا حسن كيف تقرؤون هذه الآية ؟ قال : يا نوح إنّه ليس من أهلك إنّه عمل غير صالح ، فقلت : من الناس من يقرأ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ، ومنهم من يقرأ إنّه عمل غير صالح ، فمن قرأ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ، فقد نفاه عن أبيه ، فقال عليه السلام : كلّا لقد كان ابنه ولكن لمّا عصى اللّه عزّوجلّ نفاه عن أبيه ، كذا من كان منّا لم يطع اللّه عزوجلّ فليس منّا ، وأنت إذا أطعت اللّه عزّوجلّ فأنت منّا أهل البيت « 1 » . وقال أيضاً في عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدّثني محمّد بن يحيى الصولي ، قال : حدّثنا محمّد بن يزيد النحوي ، قال : حدّثني ابن أبيعبدون ، عن أبيه ، قال : لمّا جيء بزيد بن موسى أخي الرضا عليه السلام إلى المأمون ، وقد خرج إلى البصرة وأحرق دور العبّاسيين ، وذلك في سنة تسع وتسعين ومائة ، فسمّي زيد النار ، قال له المأمون : يا زيد خرجت بالبصرة ، وتركت أن تبدأ بدور أعدائنا من أمية وثقيف وعدي وباهلة وآل زياد ، وقصدت دور بني عمّك ، فقال وكان مزّاحاً : أخطأت يا أمير المؤمنين من كلّ جهة ، وإن عدت بدأت بأعدائنا ، فضحك المأمون وبعث به إلى أخيه الرضا عليه السلام ، وقال له : قد وهبت جرمه لك ، فلمّا جاؤوا به عنّفه وخلّى سبيله ، وحلف أن لا يكلّمه أبداً ما عاش « 2 » . وقال أيضاً في عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا أبو الخير علي بن أحمد النسّابة ، عن مشايخه ، أنّ زيد بن موسى كان ينادم المنتصر ، وكان في لسانه فضل ، وكان زيدياً ، وكان زيد هذا ينزل بغداد على نهر كرخايا ، وهو الذي كان بالكوفة أيّام أبيالسرايا فولّاه ، فلمّا قتل أبو السرايا تفرّق الطالبيون ، فتوارى بعضهم ببغداد ، وبعضهم بالكوفة ، وصار بعضهم إلى المدينة .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 232 ح 1 ، بحار الأنوار 49 : 218 - 219 ح 3 ، و 96 : 221 - 222 ح 14 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 232 - 233 ح 2 .