المظفّر بن أحمد القزويني ، قال : حدّثنا أبو الفيض صالح بن أحمد ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى بن زياد ، قال : حدّثنا صالح بن حمّاد ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى الوشّاء البغدادي ، قال : كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا عليهما السلام في مجلسه ، وزيد بن موسى حاضر ، قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن ، وأبو الحسن عليه السلام مقبل على قوم يحدّثهم ، فسمع مقالة زيد ، فالتفت إليه فقال : يا زيد أغرّك قول بقّالي الكوفة إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيتها على النار ، واللّه ما ذلك إلّا للحسن والحسين وولد بطنها خاصّة ، فأمّا أن يكون موسى بن جعفر عليهما السلام يطيع اللّه ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليله ، وتعصيه أنت ، ثمّ تجيئان يوم القيامة سواءً ، لأنت أعزّ على اللّه عزّوجلّ منه ، إنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول : لمحسننا كفلان من الأجر ، ولمسيئنا ضعفان من العذاب .
وقال الحسن الوشّاء : ثمّ التفت إليّ فقال : يا حسن كيف تقرؤون هذه الآية
( قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ )
فقلت : من الناس من يقرأ إنّه عمل غير صالح ، ومنهم من يقرأ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ، فمن قرأ إنّه عمل غير صالح نفاه عن أبيه ، فقال عليه السلام : كلّا لقد كان ابنه ، ولكن لمّا عصى اللّه عزّوجلّ نفاه اللّه عن أبيه ، كذا من كان منّا لم يطع اللّه فليس منّا ، وأنت إذا أطعت اللّه فأنت منّا أهل البيت « 1 » .
ورواه أيضاً في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد السناني ، قال :
حدّثنا محمّد بن أبيعبداللّه الكوفي ، قال : حدّثنا أبو الفيض صالح بن أحمد ، قال : حدّثنا سهل بن زياد ، قال : حدّثنا صالح بن أبيحمّاد ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى بن علي الوشّاء البغدادي ، قال : كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا عليهما السلام في مجلسه وزيد بن موسى حاضر ، قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن ، وأبو الحسن عليه السلام مقبل على قوم يحدّثهم ، فسمع مقالة زيد ، فالتفت إليه ، فقال : يا زيد أغرّك قول ناقلي الكوفة : إنّ فاطمة عليها السلام أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذرّيتها على النار ، فو اللّه ما ذاك إلّا للحسن والحسين وولد بطنها خاصّة ، فأمّا أن يكون موسى بن جعفر عليهما السلام يطيع اللّه
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 105 - 106 ح 1 ، بحار الأنوار 43 : 230 ح 2 ، و 96 : 221 - 222 ح 14 .