أبيمحمّد عليه السلام بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء ، فكتب إليه : أن ادع بهذا الدعاء : يا أسمع السامعين ، ويا أبصر المبصرين ، ويا عزّ الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأوسع لي في رزقي ، ومدّ لي في عمري ، وامنن عليّ برحمتك ، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ، ولا تستبدل بي غيري . قال أبو هاشم : فقلت في نفسي : اللّهمّ اجعلني في حزبك ، وفي زمرتك ، فأقبل عليّ أبو محمد عليه السلام ، فقال : أنت في حزبه وفي زمرته ، إذ كنت باللّه مؤمناً ، ولرسوله مصدّقاً ، ولأوليائه عارفاً ، ولهم تابعاً ، فأبشر ثمّ أبشر « 1 » .
ورواه الطبرسي في إعلام الورى باسناده عن أبيهاشم الجعفري مثله « 2 » .
720 - كشف الغمة : من كتاب دلائل الحميري ، عن أبيهاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبيمحمّد عليه السلام ، فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه
( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا )
قال أبومحمّد عليه السلام : ثبتت المعرفة ، ونسوا ذلك الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه . قال أبو هاشم : فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليّه وجزيل ما حمّله ، فأقبل أبومحمّد عليه السلام عليّ ، فقال : الأمر أعجب ممّا عجبت منه يا أباهاشم وأعظم ، ما ظنّك بقوم من عرفهم عرف اللّه ، ومن أنكرهم أنكر اللّه ، فلا مؤمن إلّا وهو بهم مصدّق ، وبمعرفتهم موقن « 3 » .
721 - الإحتجاج : عن أبيهاشم الجعفري ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل ، فقال : أخبرني عن الربّ تبارك وتعالى أله أسماء وصفات في كتابه ؟ وهل أسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّ لهذا الكلام وجهين : إن كنت تقول هي هو أنّه ذو عدد وكثرة ، فتعالى اللّه عن ذلك ، وإن كنت تقول : هذه الأسماء والصفات لم تزل ، فإنّما لم تزل محتمل معنيين ، فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو يستحقّها فنعم ، وإن كنت تقول :
لم يزل صورّها وهجاؤها وتقطيع حروفها ، فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره ، بل كان
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 2 : 421 ، بحار الأنوار 95 : 359 - 360 ح 14 .
( 2 ) إعلام الورى ص 355 .
( 3 ) كشف الغمّة 2 : 419 - 420 ، بحار الأنوار 5 : 260 ح 67 .