للزنديق الذي سأله من أين أثبت الرسل والأنبياء ؟ فقال : إنّا لمّا أثبتنا أنّ لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنّا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيماً متعالياً لم يجز أن يشاهده خلقه ويلامسوه ويباشروه ويحاجّهم ويحاجّوه ، ثبت أنّ له سفراء في خلقه يعبّرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلّونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقائهم ، وفي تركه فنائهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، والمعبّرون عنه عزّوجلّ وهم الأنبياء وصفوته من خلقه حكماء مؤدّبون بالحكمة ، مبعوثون بها غير مشاركين للناس في شيء من أحوالهم ، مؤيّدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ، ثمّ ثبت ذلك في كلّ دهر وزمان ما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين لكيلا تخلو أرض اللَّه من حجّة يكون معه علم على صدق مقالته وجواز عدالته « 1 » .
616 - علل الشرائع : حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد الكوفي ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أخيه أحمد ، عن محمّد بن عبداللّه بن مروان ، عن ابن أبيعمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : إنّ اللّه عزّوجلّ أيتم نبيه صلى الله عليه وآله لئلا يكون لأحد عليه طاعة « 2 » .
ورواه أيضاً بهذا الاسناد في معاني الأخبار « 3 » .
617 - علل الشرايع : حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثني الفضل بن خباب الجمحي ، قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم الحمصي ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن موسى الطائي ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، قال : احتجّوا في مسجد الكوفة ، فقالوا : ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ، فبلغ ذلك علياً عليه السلام ، فأمر أن ينادى بالصلاة جامعة ، فلمّا اجتمعوا صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : معاشر الناس إنّه بلغني عنكم كذا وكذا ، قالوا : صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك .
قال : فإنّ لي بستّة من الأنبياء أسوة فيما فعلت . قال اللَّه عزّوجلّ في محكم كتابه
( لَقَدْ
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 120 ح 3 .
( 2 ) علل الشرائع ص 131 ح 1 ، بحار الأنوار 16 : 141 ح 2 .
( 3 ) معاني الأخبار ص 53 ح 5 .