ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحقّ بشيراً لا يعذّب اللّه بالنار موحّداً أبداً ، وإنّ أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون .
ثمّ قال عليه السلام : إنّه إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربّنا كيف تدخلنا النار وقد كنّا نوحّدك في دار الدنيا ، وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا ، وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله إلّا أنت ، أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفّرناها لك في التراب ، أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟ فيقول اللّه جلّ جلاله : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا ، فجزاؤكم نار جهنّم .
فيقولون : يا ربّنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول عزّوجلّ : بل عفوي ، فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عزّوجلّ : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟
فيقول عزّوجلّ : بل إقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : يا ربّنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كلّ شيء ، فيقول اللّه جلّ جلاله : ملائكتي وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحبّ إليّ من المقرّين لي بتوحيدي ، وأن لا إله غيري ، وحقّ عليّ أن لا أصلي بالنار أهل توحيدي ، أدخلوا عبادي الجنّة « 1 » .
ورواه بهذا الاسناد في كتاب التوحيد « 2 » .
611 - الأمالي للشيخ الصدوق : حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي رضي الله عنه ، قال : حدّثني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمّد بن القاسم الحسني ، قال : حدّثني أبوحصين محمّد بن الحسين الوادعي القاضي ، قال : حدّثنا أحمد بن صبيح ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو ابن ثابت ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : قال لي علي بن الحسين زينالعابدين عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ
( فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ )
قال : العفو من غير عتاب « 3 » .
612 - الأمالي للشيخ الصدوق : حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 372 برقم : 469 ، بحار الأنوار 3 : 1 - 2 ح 1 .
( 2 ) التوحيد ص 29 ح 31 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 416 برقم : 547 ، بحار الأنوار 71 : 421 ح 56 .