عليه العصر ، ولم يضف إليه أحداً من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة لأنّه لم يكن وراءه أحد ، ثمّ افترض عليه المغرب ، ثم أضاف إليه الملائكة ، فأمره بالإجهار ، وكذلك العشاء الآخرة ، فلمّا كان قرب الفجر افترض اللّه تعالى عليه الفجر فأمره بالإجهار ليبيّن للناس فضله كما بيّن للملائكة ، فلهذه العلّة يجهر فيها .
فقلت : لأيّ شيء صار التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : لأنّه لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما يظهر من عظمة اللّه عزّوجلّ ، فدهش وقال : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، فلذلك العلّة صار التسبيح أفضل من القراءة « 1 » .
619 - علل الشرائع : حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبيعمير ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن عرفات لم سمّيت عرفات ، فقال : إن جبرئيل عليه السلام خرج بإبراهيم عليه السلام يوم عرفة ، فلمّا زالت الشمس قال له جبرئيل : يا إبراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك ، فسمّيت عرفات لقول جبرئيل عليه السلام له اعترف فاعترف « 2 » .
620 - علل الشرائع : حدّثنا حمزة بن محمّد العلوي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد الهمداني ، قال : حدّثنا المنذر بن محمّد ، قال : حدّثنا الحسين بن محمّد ، قال : حدّثنا سليمان بن جعفر ، عن الرضا عليه السلام ، قال : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أخذ بطيخة ليأكلها ، فوجدها مرّة فرمى بها ، وقال : بعداً وسحقاً ، فقيل له :
يا أمير المؤمنين وما هذه البطيخة ؟ فقال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللّه تبارك وتعالى أخذ عقد مودّتنا على كلّ حيوان ونبت ، فما قبل الميثاق كان عذباً طيباً ، وما لم يقبل الميثاق كان ملحاً زعاقاً « 3 » .
621 - معاني الأخبار : حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بقم في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، قال : أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم سنة سبع وثلاثمائة ، قال : حدّثني أبي ، عن محمّد
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 322 - 323 ح 1 ، بحار الأنوار 18 : 366 - 367 ح 71 .
( 2 ) علل الشرائع ص 436 ح 1 ، بحار الأنوار 12 : 108 - 109 ح 27 .
( 3 ) علل الشرائع ص 463 - 464 ح 10 ، بحار الأنوار 27 : 280 - 281 ح 3 .