تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وحكم عليه بقوله
( ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً )
الآية ، ولو خالف ذلك لكان داخلًا في قوله
( وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ )
جلّ نبي اللّه عليه السلام عن ذلك ، فقال اللّه عزّوجل
( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا )
وأميرالمؤمنين عليه السلام أبو ذرّية النبي صلى الله عليه وآله ووضع الإمامة فيه ، ووضعها في ذرّيته المعصومين بعده . قوله عزّوجل
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
يعني بذلك أنّ الإمامة لا تصلح لمن قد عبد وثناً أو صنماً أو أشرك باللّه طرفة عين ، وإن أسلم بعد ذلك ، والظلم وضع الشيء في غير موضعه ، وأعظم الظلم الشرك ، قال اللّه عزّوجلّ :
( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )
وكذلك لا يصلح للإمامة من قد ارتكب من المحارم شيئاً صغيراً كان أو كبيراً ، وإن تاب منه بعد ذلك ، وكذلك لا يقيم الحدّ من في جنبه حدّ ، فإذا لا يكون الإمام إلّا معصوماً ولا تعلم عصمة إلّا بنصّ اللّه عزّوجلّ عليه على لسان نبيه صلى الله عليه وآله ؛ لأنّ العصمة ليست في ظاهر الخلقة ، فترى كالسواد والبياض وما أشبه ذلك ، فهي مغيبة لا تعرف إلّا بتعريف علّام الغيوب عزّوجلّ « 1 » . 590 - التوحيد : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله ، قال : حدّثنا أبو القاسم العلوي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا الحسين بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عرفة ، قال : قلت للرضا عليه السلام : خلق اللَّه الأشياء بالقدرة أم بغير القدرة ؟ فقال : لا يجوز أن يكون خلق الأشياء بالقدرة لأنّك إذا قلت : خلق الأشياء بالقدرة فكأنّك قد جعلت القدرة شيئاً غيره ، وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء ، وهذا شرك ، وإذا قلت : خلق الأشياء بقدرة ، فإنّما تصفه أنّه جعلها باقتدار عليها وقدرة ، ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره « 2 » . 591 - التوحيد : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله ، قال : حدّثنا أبو القاسم العلوي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا الحسين بن الحسن ، قال : حدّثني إبراهيم بن هاشم القمّي ، قال : حدّثنا العبّاس بن عمرو الفقيمي ، عن
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 126 - 131 ح 1 . ( 2 ) التوحيد ص 130 - 131 ح 12 .