تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقال صلى الله عليه وآله : من دلّ جائراً على جور ، كان قرين هامان في جهنّم ، ومن بنى بنياناً رياءً وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ، ثمّ يطوّق في عنقه ، ويلقى في النار ، فلا يحبسه شيء منها دون قرها إلّا أن يتوب . قيل : يا رسول اللَّه كيف يبني رياءً وسمعة ، قال : يبني فضلًا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ، ومباهاة لإخوانه . وقال صلى الله عليه وآله : من ظلم أجيراً أجره أحبط اللَّه عمله وحرّم عليه ريح الجنّة ، وإنّ ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام ، ومن خان جاره شبراً من الأرض جعلها اللَّه طوقاً في عنقه من تخوم الأرضين السابعة ، حتّى يلقى اللَّه يوم القيامة مطوّقاً إلّا أن يتوب ويرجع . ألا ومن تعلّم القرآن ثمّ نسيه متعمّداً ، لقي اللَّه يوم القيامة مغلولًا ، يسلّط اللَّه عليه بكلّ آية منه حيّة تكون قرينه إلى النار ، إلّا أن يغفر له ، وقال صلى الله عليه وآله : من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراماً أو آثر عليه حبّاً للدنيا وزينتها ، استوجب عليه سخط اللَّه ، إلّا أن يتوب ، ألا وإنّه إن مات على غير توبة حاجّه القرآن يوم القيامة ، فلا يزايله إلّا مدحوضاً . ألا ومن زنا بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية ، حرّة أو أمة ، ثمّ لم يتب ومات مصرّاً عليه ، فتح اللَّه له في قبره ثلاثمائة باب ، تخرج منها حيّات وعقارب وثعبان النار ، فهو يحترق إلى يوم القيامة ، فإذا بعث من قبره تأذّى من قبره تأذّى الناس من نتن ريحه ، فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا ، حتّى يؤمر به إلى النار . ألا إنّ اللَّه حرّم الحرام ، وحدّ الحدود ، وما أحد أغير من اللَّه ، ومن غيرته حرّم الفواحش ، ونهى أن يطّلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمّداً ، أدخله اللَّه مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات المسلمين ، ولم يخرج من الدنيا حتّى يفضحه اللَّه إلّا أن يتوب . وقال صلى الله عليه وآله : من لم يرض بما قسم اللَّه له من الرزق ، وبثّ شكواه ، ولم يصبر ولم يحتسب ، لم ترفع له حسنة ، ويلقى اللَّه وهو عليه غضبان ، إلّا أن يتوب ، ونهى أن يختال الرجل في مشيته ، وقال : من لبس ثوباً فاختال فيه خسف اللَّه به من شفير جهنّم ، وكان قرين قارون ، لأنّه أوّل من اختال فخسف اللَّه به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع اللَّه في جبروته . وقال صلى الله عليه وآله : من ظلم امرأة مهرها فهو عند اللَّه زان ، يقول اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة : عبدي زوّجتك أمتي على عهدي ، فلم توف بعهدي ، وظلمت أمتي فيؤخذ من حسناته ، فيدفع إليها بقدر حقّها ، فإذا لم تبق له حسنة امر به إلى النار بنكثه لعهد ، إنّ العهد كان مسؤولًا .