ونهى صلى الله عليه وآله عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه اللَّه لحمه على رؤوس الخلائق ، وهو قول اللَّه عزّوجلّ
( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )
وقال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله :
من آذى جاره حرّم اللَّه عليه ريح الجنّة ، ومأواه جهنّم وبئس المصير ، ومن ضيّع حقّ جاره فليس منّا ، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتّى ظننت أنّه سيجعل لهم وقتاً إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا ، وما زال يوصيني بالسواك حتّى ظننت أنّه سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتّى ظننت أنّ خيار امّتي لن يناموا .
ألا ومن استخفّ بفقير مسلم ، استخفّ بحقّ اللَّه ، واللَّه يستخفّ به يوم القيامة ، إلّا أن يتوب ، وقال صلى الله عليه وآله : من أرم فقيراً مسلماً لقي اللَّه يوم القيامة وهو عنه راضٍ . وقال صلى الله عليه وآله : من عرضت له فاحشة أو شهوة ، فاجتنبها من مخافة اللَّه عزّوجلّ ، حرّم اللَّه عليه النار ، وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله
( وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ )
.
ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة ، فاختار الدنيا على الآخرة ، لقي اللَّه يوم القيامة وليست له حسنة يتّقي بها النار ، ومن اختار الآخرة على الدنيا رضي اللَّه عنه وغفر له مساوىء عمله ، ومن ملأ عينه من حرام ملأ اللَّه عينه يوم القيامة من النار ، إلّا أن يتوب ويرجع .
وقال صلى الله عليه وآله : من صافح امرأة تحرم عليه ، فقد باء بسخط من اللَّه ، ومن التزم امرأة حراماً قرن في سلسلة من النار مع الشيطان ، فيقذفان في النار ، ومن غشّ مسلماً في شراء أو بيع فليس منّا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ؛ لأنّهم أغشّ الخلق للمسلمين ، ونهى رسولاللَّه صلى الله عليه وآله أن يمنع أحد الماعون ، وقال : من منع الماعون جاره منعه اللَّه خيره يوم القيامة ، ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله .
وقال صلى الله عليه وآله : أيّما امرأة آذت زوجها بلسانها ، لم يقبل اللَّه منها صرفاً ولا عدلًا ولا حسنة من عملها حتّى ترضيه ، وإن صامت نهارها وقامت ليلها ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل اللَّه ، وكانت أوّل من يرد النار ، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالماً .
ألا ومن لطم خدّ مسلم أو وجهه ، بدّد اللَّه عظامه يوم القيامة ، وحشر مغلولًا حتّى يدخل جهنّم ، إلّا أن يتوب ، ومن بات وفي قلبه غشّ لأخيه المسلم بات في سخط اللَّه ، وأصبح كذلك حتّى يتوب .