استأذن على أبيمحمّد الحسن العسكري عليه السلام ، فلم يأذن له ، فبكى أحمد لذلك طويلًا وتضرّع حتّى أذن له ، فلمّا دخل قال : يا بن رسول اللّه لم منعتني الدخول عليك وأنا من شيعتك ومواليك ؟ قال عليه السلام : لأنّك طردت ابن عمّنا عن بابك ، فبكى أحمد وحلف باللّه أنّه لم يمنعه من الدخول عليه إلّا لأن يتوب من شرب الخمر ، قال : صدقت ولكن لابدّ من إكرامهم واحترامهم على كلّ حال ، وأن لا تحقّرهم ولا تستهين بهم لانتسابهم إلينا ، فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ .
فلمّا رجع أحمد إلى قم أتاه أشرافهم ، وكان الحسين معهم ، فلمّا رآه أحمد وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس ، فاستغرب الحسين ذلك منه ، واستبدعه وسأله عن سببه ، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكري عليه السلام في ذلك ، فلمّا سمع ذلك ندم من أفعاله القبيحة ، وتاب منها ، ورجع إلى بيته ، وأهرق الخمور ، وكسر آلاتها ، وصار من الأتقياء المتورّعين ، والصلحاء المتعبّدين ، وكان ملازماً للمساجد ، معتكفاً فيها حتّى أدركه الموت ، ودفن قريباً من مزار فاطمة رضي اللّه عنهما « 1 » .
205 - أبو عبداللَّه الحسين بن أبيمحمّد الحسن الفارس النقيب بن الحسين النقيب النسّابة بن أحمد المحدّث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة بن زيد الشهيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال الخطيب البغدادي : سمع أباالمثنّى محمّد بن أحمد بن موسى الدهقان ، كتبنا عنه وكان صدوقاً ، وذكر لي عنه حسن الاعتقاد وصحّة المذهب . ثمّ ذكر رواية هو في إسناده ، ثمّ قال : سألته عن مولده ، فقال : ولدت بالكوفة في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، ومات بواسط في يوم الثلاثاء الثالث عشر من جمادي الآخرة سنة تسع عشرة وأربعمائة « 2 » .
وقال السمعاني : النهرسابسي بفتح النون وسكون الهاء وضمّ الراء والألف والباء الموحّدة المضمومة بين السينين المهملتين ، وهي قرية من نواحي الكوفة . ثمّ قال : سمع أباالمثنّى محمّد بن أحمد بن موسى الدهقان . قال أبو بكر الخطيب : كتبنا عنه ، وكان صدوقاً ، وذكر لي عنه حسن الاعتقاد وصحّة المذهب . سألته عن مولده فقال : ولدت
هامش
( 1 ) تاريخ قم ص 556 ، بحار الأنوار 50 : 323 - 324 ح 17 .
( 2 ) تاريخ بغداد 8 : 34 - / 35 برقم : 4084 .