إسماعيل الورّاق ، ومحمّد بن المظفّر . وذكر ابن الثلّاج أنّه سمع منه ببغداد وقد قدمها حاجّاً في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة « 1 » .
وقال البيهقي : قال الحاكم أبو عبداللَّه : كان ذلك السيّد من أكثر الناس صلاة ، وكنت اصلّي معه الجمعة في الجامع ، وصحبته سنين .
قال الحاكم : رأى هذا السيّد في منامه أنّه كان على شطّ البحر ، فإذا هو بزورق كأنّه البرق يمرّ ، فقالوا : هذا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقلت : السلام عليك يا رسول اللَّه ، فقال : وعليك السلام ، فما كان إلّا قليل من الزمان حتّى رأيت زورقاً آخر قد أقبل ، فقالوا : هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقلت : السلام عليك يا أبة ، فقال : وعليك السلام يا ابني ، فما كان إلّا قليل من الزمان أن رأيت زورقاً آخر قد أقبل ، فقالوا : هذا الحسن بن علي عليهما السلام ، فقلت : السلام عليك يا أبة ، فقال : وعليك السلام ، فجاء زورق وليس فيه أحد ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : هذا لك ، فتوفّى بعد ذلك بمدّة قليلة .
ومات يوم الاثنين بين الصلاتين الظهر والعصر في الثاني عشر من جمادي الآخر سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، ودفن يوم الثلاثاء بعد الظهر ، وصلّى عليه ابنه السيّد أبومحمّد المحدّث في ميدان هاني في المسجد ، وكبّر عليه أربع تكبيرات « 2 » .
وقال الصفدي : قال الحاكم في ترجمته : شيخ آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عصره بخراسان ، وكان من أكثر الناس صلاة وصدقة ، صحبته برهة من الدهر ، توفّي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . سمع جعفر بن أحمد الحافظ ، وابن شيرويه ، وابن خزيمة .
وكان جدّه علي بن عيسى أزهد العلوية في عصره ، وأكثرهم اجتهاداً ، وكان عيسى يلقّب ب « الفيّاض » لكثرة عطائه وجوده ، وكان محمّد بن القاسم ينادم الرشيد ، وكان القاسم راهب آل محمّد صلى الله عليه وآله ، وكان أبوه أمير المدينة وأحد من روى عنه مالك في الموطّأ ، قاله الحاكم « 3 » .
وقال الذهبي : قال الحاكم في ترجمته : شيخ آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عصره بخراسان ،
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 45 برقم : 4101 .
( 2 ) لباب الأنساب 2 : 713 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 12 : 365 برقم : 349 .