جثّة خلاء ساكنة بعد حركة ، وكاظمة بعد نطق ، ليعظكم هدوّي ، وخفوت إطراقي وسكون أطرافي ، فإنّه أوعظ لكم من الناطق البليغ .
ودّعتكم وداع مرصد للتلاقي غداً ، ترون أيّامي ، ويكشف اللّه عزّوجلّ عن سرائري ، وتعرفوني بعد خلوّ مكاني وقيام غيري مقامي ، إن أبق فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، وإن أعف فالعفو لي قربة ولكم حسنة ، فَاعْفُوا واصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ، فيا لها حسرة على كلّ ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجّة ، أو يؤدّيه أيّامه إلى شقوة ، جعلنا اللّه وإيّاكم ممّن لا يقصر به عن طاعة اللّه رغبة ، أو تحلّ به بعد الموت نقمة ، فإنّما نحن له وبه ، ثمّ أقبل على الحسن عليه السلام ، فقال : يا بني ضربة مكان ضربة ولا تأثم « 1 » .
441 - الكافي : الحسين بن الحسن الحسني رحمه الله ، وعلي بن محمّد بن عبداللَّه جميعاً ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الرحمن بن عبداللَّه الخزاعي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لمّا أقدمت بنت يزدجر على عمر أشرف لها عذاري المدينة ، وأشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته ، فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها وقالت : افّ بيروج بادا هرمز ، فقال عمر : أتشتمني هذه وهمّ بها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ليس ذلك لك ، خيّرها رجلًا من المسلمين وأحسبها بفيئه ، فخيّرها فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السلام ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : ما اسمك ؟
فقالت : جهان شاه ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : بل شهربانويه ، ثمّ قال للحسين عليه السلام : يا أبا عبداللَّه لتلدنّ لك منها خير أهل الأرض ، فولدت علي بن الحسين عليه السلام ، وكان يقال لعلي بن الحسين عليهما السلام : ابن الخيرتين ، فخيرة اللَّه من العرب هاشم ومن العجم فارس « 2 » .
442 - الكافي : الحسين بن الحسن الحسني ، قال : حدّثني أبوالطيّب المثنّى يعقوب ابن ياسر ، قال : كان المتوكّل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا الحديث « 3 » .
443 - الكافي : الحسين بن الحسن العلوي ، قال : كان رجل من ندماء روزحسني وآخر معه ، فقال له : هو ذا يجبي الأموال وله وكلاء ، وسمّوا جميع الوكلاء في النواحي ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 299 - 300 ح 6 ، بحار الأنوار 42 : 206 - 207 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 466 - 467 ح 1 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 502 ح 8 .