كان محدّثاً جليلًا ، وكان يجود بما في يده ، ومات سنة ستّ وعشرين ومائتين ، وعاش ثماني وأربعون سنة ، فقيلت فيه المراثي « 1 » .
203 - أبوعبداللَّه الحسين بن الحسن الحسني الحسيني الأسود الرازي .
روى عنه : الكليني ، وأبو الحسن محمّد بن عمر .
وروى عن : إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، وأبيالطيّب المثنّى يعقوب بن ياسر ، ومحمّد ابن موسى الهمداني ، وصالح بن أبيحمّاد ، وإبراهيم بن محمّد الهمداني .
ذكره الشيخ الطوسي في رجاله في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام ، وقال : فاضل « 2 » .
وذكره التفرشي نقلًا عن رجال الشيخ الطوسي « 3 » .
أحاديثه :
440 - الكافي : الحسين بن الحسن الحسني رفعه ، ومحمّد بن الحسن ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر رفعه ، قال : لمّا ضرب أمير المؤمنين عليه السلام حفّ به العوّاد ، وقيل له : يا أمير المؤمنين أوص ، فقال : اثنوا لي وسادة ، ثمّ قال : الحمد للّه حقّ قدره متّبعين أمره ، وأحمده كما احبّ ، ولا إله إلّا اللّه الواحد الأحد الصمد كما انتسب ، أيّها الناس كلّ امرئ لاق في فراره ما منه يفرّ ، والأجل مساق النفس إليه والهرب منه موافاته ، كم أطردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ، فأبى اللّه عزّ ذكره إلّا إخفاءه ، هيهات علم مكنون ، أمّا وصيتي فأن لا تشركوا باللّه جلّ ثناؤه شيئاً ، ومحمّداً صلى الله عليه وآله فلا تضيّعوا سنّته ، أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ ما لم تشردوا ، حمّل كلّ امرئ منكم مجهوده ، وخفّف عن الجهلة ربّ رحيم ، وإمام عليم ، ودين قويم ، أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغداً مفارقكم ، إن تثبت الوطأة في هذه المزلة فذاك المراد ، وإن تدحض القدم فإنّا كنّا في أفياء أغصان ، وذرىء رياح ، وتحت ظلّ غمامة اضمحلّ في الجوّ متلفّقها ، وعفا في الأرض مخطّها ، وإنّما كنت جاراً جاوركم بدني أيّاماً ، وستعقبون منّي
هامش
( 1 ) المعقبون من آل أبي طالب 3 : 86 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 420 برقم : 6070 .
( 3 ) نقد الرجال 2 : 85 برقم : 1430 .