تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الفرس رأسه ، فشجّني هذه الشجّة التي في صدغي ، فدعاني أمير المؤمنين عليه السلام ، فتفّل فيها وأخذ حفنة من تراب فتركه عليها ، فواللّه ما وجدت لها ألماً ولا وجعاً ، ثمّ أقمت معه عليه السلام حتّى قتل صلوات اللّه عليه ، وصحبت الحسن بن علي عليهما السلام حتّى ضرب بساباط المدائن ، ثمّ بقيت معه بالمدينة أخدمه وأخدم الحسين عليه السلام ، حتّى مات الحسن عليه السلام مسموماً سمّته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي - لعنها اللّه - دسّاً من معاوية ، ثمّ خرجت مع الحسين ابن علي عليهما السلام حتّى حضر كربلاء وقتل عليه السلام ، وخرجت هارباً من بني أمية ، وأنا مقيم بالمغرب أنتظر خروج المهدي وعيسى بن مريم عليهما السلام . قال أبومحمّد العلوي رضي الله عنه : ومن عجيب ما رأيت من هذا الشيخ علي بن عثمان ، وهو في دار عمّي طاهر بن يحيى رضي الله عنه ، وهو يحدّث بهذه الأعاجيب وبدو خروجه ، فنظرت إلى عنفقته قد احمرّت ثمّ ابيضّت ، فجعلت أنظر إلى ذلك لأنّه لم يكن في لحيته ولا في رأسه ولا في عنفقته بياض ألبتّة ، قال : فنظر إلى نظري إلى لحيته وعنفقته ، فقال : ما ترون ؟ إنّ هذا يصيبني إذا جعت ، فإذا شبعت رجعت إلى سوادها ، فدعا عمّي بطعام ، فأخرج من داره ثلاث موائد ، فوضعت واحدة بين يدي الشيخ ، وكنت أنا أحد من جلس عليها فأكلت معه ، ووضعت المائدتان في وسط الدار ، وقال عمّي للجماعة : بحقّي عليكم إلّا أكلتم وتحرّمتم بطعامنا ، فأكل قوم وامتنع قوم ، وجلس عمّي عن يمين الشيخ يأكل ويلقي بين يديه ، فأكل أكل شابّ وعمّي يخلف عليه ، وأنا أنظر إلى عنفقته وهي تسود حتّى إذا عادت إلى سوادها حين شبع . فحدّثنا علي بن عثمان بن خطّاب ، قال : حدّثني علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من أحبّ أهل اليمن فقد أحبّني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني « 1 » . ورواه الكراجكي في كنز الفوائد عن الحسن بن محمّد بن يحيى مثله « 2 » . 396 - الخصال : حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي رضي الله عنه ، قال : حدّثني جدّي ، قال : حدّثنا داود بن القاسم ، قال : حدّثنا الحسن بن زيد ، قال : سمعت جماعة من أهل بيتي يقولون : إنّ جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه لمّا قدم من أرض الحبشة وكان بها مهاجراً وذلك يوم
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 543 - 547 ، بحار الأنوار 51 : 229 - 233 ح 2 . ( 2 ) كنز الفوائد 2 : 148 - 151 ، وبحار الأنوار 34 : 328 - 330 ح 1119 .