تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بن مؤيّد بجميع ما كتبناه عنه وسمعنا من لفظه ، وما رأيناه من بياض عنفقته بعد اسودادها ورجوع سوادها بعد بياضها عند شبعه من الطعام . قال أبومحمّد العلوي رضي الله عنه : ولولا أنّه حدّث جماعة من أهل المدينة من الأشراف والحاجّ من أهل مدينة السلام وغيرهم من جميع الآفاق ما حدّثت عنه بما سمعت وسماعي منه بالمدينة ومكّة في دار السهميين في الدار المعروفة بالمكبّرية « 1 » ، وهي دار علي بن عيسى بن الجرّاح ، وسمعت منه في مضرب القشوري ، ومضرب الماذرائي ، ومضرب أبيالهيجاء ، وسمعت منه بمنى وبعد منصرفه من الحجّ بمكّة في دار الماذرائي عند باب الصفا . وأراد القشوري أن يحمله وولده إلى مدينة السلام « 2 » إلى المقتدر ، فجاءه فقهاء أهل مكّة ، فقالوا : أيّد اللّه الأستاذ إنّا روّينا في الأخبار المأثورة عن السلف ، أنّ المعمّر المغربي إذا دخل مدينة السلام ، فنيت وخربت وزال الملك ، فلا تحمله وردّه إلى المغرب ، فسألنا مشايخ أهل المغرب ومصر ، فقالوا : لم نزل نسمع به من آبائنا ومشايخنا يذكرون اسم هذا الرجل ، واسم البلدة التي هو مقيم فيها طنجة ، وذكروا أنّه كان يحدّثهم بأحاديث قد ذكرنا بعضها في كتابنا هذا . قال أبومحمّد العلوي : فحدّثنا هذا الشيخ - أعني : علي بن عثمان المغربي - ببدو خروجه من بلدة حضرموت ، وذكر أنّ أباه خرج هو وعمّه محمّد ، وأخرجا به معهما يريدون الحج وزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، فخرجوا من بلادهم من حضرموت ، وساروا أيّاماً ، ثمّ أخطأوا الطريق ، وتاهوا عن المحجّة ، فأقاموا تائهين ثلاثة أيّام وثلاثة ليال على غير محجّة ، فبينا هم كذلك إذ وقعوا على جبال رمل يقال له : رمل عالج ، يتّصل برمل إرم ذات العماد . قال : فبينا نحن كذلك إذ نظرنا إلى أثر قدم طويل ، فجعلنا نسير على أثرها ، فأشرفنا على وادٍ وإذا برجلين قاعدين على بئر أو على عين ، قال : فلمّا نظر إلينا قام أحدهما ، فأخذ دلواً فأدلاه فاستقى فيه من تلك العين أو البئر واستقبلنا ، وجاء إلى أبي فناوله الدلو ،
هامش
( 1 ) في البحار : بالمكتوبة . ( 2 ) في البحار : بغداد .
المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 329 | السيد مهدي الرجائي