تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
قلت : حكى لي أنّه من جملة لطفه به أنّه كان يقرأ تصريف الزنجاني على بعض الأعاجم ، وكان يقول له : كلّ ما صرّفت صيغة فله « 1 » كذا من الدراهم ، وكان يفي له بما يجعل له . ثمّ قال - نظّر اللَّه وجهه - : ثمّ ارتحلت في تلك السنة مهاجراً في طلب العلم إلى ميس ، وكان ابتداء الإنتقال في شهر شوّال من السنة المذكورة . واشتغلت على شيخنا الجليل الشيخ علي بن عبد العالي - قدّس اللَّه سرّه - من تلك السنة إلى أواخر سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ، وكان من جملة ما قرأته عليه شرائع الإسلام والإرشاد وأكثر القواعد . ثمّ ارتحلت في شهر ذيالحجّة إلى كرك نوح عليه السلام ، وقرأت بها على المرحوم المقدّس السيّد حسن بن السيّد جعفر جملة من الفنون ، وكان ممّا قرأته عليه قواعد ميثم البحراني في الكلام ، والتهذيب في أُصول الفقه ، والعمدة الحلبية « 2 » في الأُصول الفقهية من مصنّفات السيّد المذكور ، والكافية في النحو ، وسمعت جملة من الفقه وغيره من الفنون . ثمّ انتقلت إلى جبع وطني الأوّل زمن الوالد في شهر جمادي الآخر سنة أربع وثلاثين ، وأقمت بها مشتغلًا بمطالعة العلم والمذاكرة إلى سنة ( 937 ) . ثمّ ارتحلت إلى دمشق ، واشتغلت بها على الشيخ الفاضل المحقّق الفيلسوف شمس الدين محمّد بن مكّي ، فقرأت عليه من كتب الطبّ الموجز النفيسي ، وغاية القصد في معرفة الفصد من مصنّفات الشيخ المبرور المذكور ، وفصول الفرغاني في
هامش
( 1 ) في الدرّ : فلك . ( 2 ) في الدرّ : الجليلة .