پرش به محتوای اصلی

الفوائد الطريفة — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
أوزع على كلّ فصل من الفصول ما يليق به منها ، وأذكر ما أثبته من حفظي عنه ، أو عن غيره ، ما لم يذكره هو بحسب ما يليق بالحال ، وباللَّه التوفيق . قال قدّس اللَّه سرّه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد للَّه‌ربّ العالمين ، والصلاة على أشرف المرسلين ، وآله الطاهرين ، وأصحابه المنتجبين . هذه جملة من أحوالي ، وتصرّف الزمان بي في عمري ، وتاريخ بعض المهمّات التي اتّفقت لي . كان مولدي في يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر شوّال سنة إحدى عشرة وتسعمائة من الهجرة النبوية ، ولا أحفظ مبدأ اشتغالي بالتعلّم . قلت : ذكر لي أنّه لشدّة صغره ، وكان أبوه عطوفاً عليه جدّاً ، رؤوفاً به ، متعرّفاً « 1 » فيه الخير والنجادة ، حتّى أنّه ما ضربه قطّ ، وكان يقول للمعلّم : هذا الولد لا تضربه أبداً ، بل اتركه برأيه ، فإنّي أعلم أنّه لا يحتاج إلى الضرب . وكان الأمر كما ذكر ، فإنّه كان في غاية الرشد ، لا يلتفت إلّاإلى ما يعود نفعه ، ولا يشتغل باللعب ، ولا بما يلهي ممّا هو مركوز في جبلّة الأطفال . قال قدس سره : لكن كان ختمي لكتاب اللَّه العزيز سنة عشرين وتسعمائة من الهجرة النبوية ، وسنّي إذ ذاك تسع سنين ، واشتغلت بعده بقراءة الفنون العربية والفقه على الوالد - قدّس اللَّه سرّه - إلى أن توفّي في العشر الأوسط من شهر رجب يوم الخميس سنة خمس وعشرين وتسعمائة . وكان من جملة ما قرأته عليه من كتب الفقه النافع مختصر الشرائع واللمعة الدمشقية .
پاورقی
( 1 ) في الدرّ : متفرّساً .