تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
على أنّ المعروف بين الناس أنّ تكوّن اللؤلؤ إنّما يكون بوقوع قطرة المطر على فم الصدف ، فإنّ أهل بحرين ومن ضاهاهم يقولون : إنّه أوّل ما ينزل المطر يرتفع الصدف من قعر تلك الموضع إلى سطح الماء ، ويفتح فاه كي يقع قطرة من المطر في فيه ، فإذا وقع في فيه يغوص في الماء ، وعلى هذا تتكوّن منه اللؤلؤ ، فتأمّل . وبالجملة الذي وجدت في سبب هذه التسمية في بعض المواضع ، وحكاه ابن خلّكان أيضاً في تاريخه في ترجمة الشيخ أبي عبداللَّه محمّد بن يوسف بن محمّد بن قائد ، الملقّب موفّق الدين الإربلي أصلًا ومنشأً والبحراني مولداً الشاعر المشهور : إنّ البحراني بفتح الباء الموحّدة وسكون الحاء المهملة وفتح الراء وبعد الألف نون ، هذه النسبة إلى البحرين المقدّم ذكرها ، وهي بليدة بالقرب من هجر . قال الأزهري : وإنّما ثنّوا « 1 » البحرين ؛ لأنّ في ناحية قراها بحيرة على باب الأحساء وقرى هجر ، بينها وبين البحر الأخضر عشرة فراسخ ، وقدّر تلك البحيرة ثلاثة أميال ، ولا يغيض ماؤها ، وهو راكد زعاق . وحدّث أبو عبيد عن أبيمحمّد اليزيدي ، قال : سألني المهدي وسأل الكسائي عن النسبة إلى البحرين وإلى الحصن « 2 » ، لم قالوا : حصني وبحراني ؟ فقال الكسائي : كرهوا أن يقولوا حصناني لاجتماع النونين ، قال : وقلت أنا : كرهوا أن يقولوا بحري فتشبه النسبة إلى البحر « 3 » . إنتهى ما في تاريخ ابن خلّكان . ثمّ انّ اللؤلؤ لا يكون إلّا في مواضع معيّنة ، وأغلب ما يوجد فيه أربعة مواضع :
هامش
( 1 ) في الوفيات : سمّيت . ( 2 ) في الوفيات : وعن الحصنين . ( 3 ) وفيات الأعيان 5 : 11 - 12 .
الفوائد الطريفة — صفحة 594 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد مهدي الرجائي