وله مؤلّفات اخر ، منها : إعراب القرآن ، ومنها : التفاسير العديدة ، وغير ذلك ، كما صرّح به في أوّل شرحه .
وأمّا الشاطبية ، فهي الموسومة بحرز الأماني ووجه التهاني ، وهي قصيدته اللامية المنظومة من الضرب الثاني من بحر الطويل .
وكان مولد الشاطبي - أعني : الشيخ الإمام العالم العلّامة أبيمحمّد قاسم بن فيّرة بن أبيالقاسم خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي - كما قاله الشارح المذكور في أوّل شرحه : في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بشاطبة ، وهي قرية بجزيرة الأندلس من بلاد الغرب . والرعيني نسبة إلى قبيلة « 1 » .
وأخذ هو القراءة عن أبيالحسن علي بن هذيل بالأندلس ، عن أبيداود سليمان ، عن أبيعمرو الداني مصنّف كتاب التيسّر .
وأخذ الشاطبي أيضاً عن أبي عبداللَّه بن محمّد بن أبيالعاص التغزي بالزاي المعجمة ، عن أبي عبداللَّه محمّد بن الحسن ، عن علي بن عبداللَّه ، عن أبيعمرو الداني .
ومات الشاطبي بمصر بعد عصر الأحد يوم الثامن والعشرين من جمادي الآخر سنة تسعين وخمسمائة ، ودفن يوم الاثنين في تربة الفاضل المجاورة لتربة ولي اللَّه الكراني صاحب المزار المعروف في القرافة الصغرى من سفح الجبل المعظّم جبل قلعة مصر فرعون الناحية بسارية . انتهى كلام ابن القاصح في أوّل ذلك الشرح .
وأقول : كان فراغ ابن القاصح من شرحه المذكور سنة تسع وخمسين وستمائة ،
هامش
( 1 ) راجع : وفيات الأعيان 4 : 71 .