بدّل ، أو تعاطى ما ليس فيه ، فأنا أُقسم عليه بحقّ اللَّه سبحانه ومحمّد صلى الله عليه وآله أن يغيّر فيه جزماً ، أو يبدّل فيه لفظاً من إعراب وغيره ، ورحم اللَّه من نظر فيه ودعا له وللمؤمنين بالغفران ، سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، وكتب محمّد بن إدريس العجلي ، وكتب العبد الأقلّ عماد الدين علي الشريف القارئ الأسترآبادي ، في السنة المذكورة ، ونحن حين قابلنا بذلك الأصل كان معنا مختصر المصباح بخطّ العالم العابد الورع علي بن محمّد بن محمّد بن علي بن السكون الحلّي رحمه اللَّه ، فكلّما كتبنا عليه « بخطّهما » فالمراد ابن السكون وابن إدريس .
وكان الفراغ منها في أوائل شهر محرّم الحرام من شهور سنة ثمان وستّين بعد الألف من الهجرة النبوية عليه الصلاة والتحية ، وكتب الفقير إلى ربّه الغني أحمد بن حاجي محمّد البشروي الشهير بالتوني ، حامداً للَّهتعالى مصلّياً على رسوله المصطفى وعترته الطاهرين ، وقد فرغنا من مقابلتها في أواخر شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وتسعين بعد الألف من الهجرة . إنتهى .
فائدة تعريف كتاب ثُغلَة وغُفرَة ومؤلّفة
ورأيت في البحرين نسخة عتيقة جدّاً صحيحة من كتاب ثُغلَة وغُفرَة من تأليفات الشيخ أبيعمرو سهل بن هارون الكاتب بن راهيونا بن الهبون بن الهبول الدستيمان البصري ، وكان صاحب مأمون الرشيد ، والمتولّي لخزانة كتب الحكمة له ، وكتابه هذا على وضع كتاب كليلة ودمنة ومنه في الحكم ، واستخرج كتاب ثقلة المشار إليه من كتب الأعاجم ، وقد كان على ظهر هذه النسخة هكذا : قال عمر بن أحمد التيفاشي .
قال أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي رحمه الله : صنّف سهل بن هارون