تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قال ابن خلّكان : هو أحد [ الأئمّة ] الفضلاء المشار إليهم ، ذكره الأمير المختار المسبّحي في تاريخه ، فقال : كان من العلم والفقه والدين والنبل على ما لا مزيد عليه ، وله عدّة تصانيف ، منها : كتاب اختلاف أُصول المذاهب ، وغيره انتهى . وكان مالكي المذهب ، ثمّ انتقل إلى مذهب الإمامية « 1 » . وقال ابن زولاق في ترجمة ولده علي بن النعمان : كان أبوه النعمان بن محمّد القاضي في غاية الفضل ، من أهل القرآن والعلم بمعانيه ، وعالماً بوجوه الفقه ، وعلم اختلاف الفقهاء واللغة والشعر [ الفحل ] والمعرفة بأيّام الناس ، مع عقل وإنصاف ، وألّف لأهل البيت من الكتب آلاف أوراق بأحسن تأليف ، وأملح سجع ، وعمل في المناقب والمثالب كتاباً حسناً ، وله ردود على المخالفين ، له ردّ على أبي حنيفة ، وعلى مالك والشافعي ، وعلى ابن سريج ، وكتاب اختلاف الفقهاء ، ينتصر فيه لأهل البيت عليهم السلام « 2 » . أقول : ثمّ ذكر كثيراً من فضائله وأحواله . ونحوه ذكر اليافعي وغيره . وقال ابن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء : القاضي النعمان بن محمّد ، ليس بإمامي ، وكتبه حسان ، منها : شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار ، ذكر المناقب إلى الصادق عليه السلام ، الاتّفاق والافتراق ، المناقب والمثالب ، الإمامة ، أُصول المذاهب ، الدولة ، الايضاح « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) قد يقال : إنّ صيرورته إمامياً لا يدلّ صريحاً على كونه من الشيعة الاثنيعشرية ، فإنّ الإمامية تشمل الإسماعيلية وغيرها أيضاً ، فتأمّل . الأفندي . ( 2 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 5 : 415 - 416 برقم : 766 . ( 3 ) معالم العلماء ص 126 برقم : 853 .