الأكابر عنها جلالة مؤلّفهما .
والكتاب العتيق كلّه في الأدعية ، وهو مشتمل على أدعية كاملة بليغة غريبة يشرق من كلّ منها نور الإعجاز والإفحام ، وكلّ فقرة من فقراتها شاهد عدل على صدورها عن أئمّة الأنام ، وامراء الكلام ، وقد نقل منه السيّد ابن طاووس رحمه الله في المهج وغيره كثيراً ، وكان تاريخ كتابة النسخة التي أخرجنا منها سنة ستّ وسبعين وخمسمائة ، ويظهر من الكفعمي أنّه مجمع الدعوات للشيخ الجليل أبيالحسين محمّد بن هارون التلعكبري ، وهو من أكابر المحدّثين .
وكتابا الرجال عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار والأمصار ، وإنّما نقتصر منهما على إيراد ما يتضمّن غير تحقيق أحوال الرجال ممّا يتعلّق بسائر الأبواب .
وكتاب بشارة المصطفى من الكتب المشهورة ، وقد روى عنه كثير من علمائنا ، ومؤلّفه من أفاخم المحدّثين ، وهو داخل في أكثر أسانيدنا إلى شيخ الطائفة ، وهو يروي عن أبيعلي ابن شيخ الطائفة جميع كتبه ورواياته .
وقال الشيخ منتجب الدين في الفهرست : الشيخ الإمام عماد الدين محمّد بن أبيالقاسم الطبري ، فقيه ثقة ، قرأ على الشيخ أبيعلي الطوسي ، وله تصانيف ، قرأ عليه قطب الدين الراوندي « 1 » .
وجلالة الحسين بن سعيد وأحمد بن محمّد بن عيسى تغني عن التعرّض لحال تأليفهما ، وانتساب كتاب الزهد إلى الحسين معلوم .
وأمّا الأصل الآخر ، فكان في أوّله هكذا : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
هامش
( 1 ) الفهرست للشيخ منتجب الدين ص 163 - 164 برقم : 388 .