أقاصيص « 1 » . إنتهى .
والعجب من جماعة من المعاصرين ومن قبلهم ، كالسيّد نور الدين « 2 » التستري في مجالس المؤمنين « 3 » ، واللاهيجاني في محبوب القلوب « 4 » ، حيث بالغوا في الثناء على الحلّاج ، وإطرائه وتقريظه ، وادّعوا له المنازل العالية المنال ، ولم تمرّ بباله ولا طيف خيال .
وقد خرجنا بهذا التطويل عن موضوع الرسالة ، إلّاأنّ الحديث ذو شجون .
ولنرجع إلى ما كنّا فيه ، فنقول : لجلالة قدر هذا الشيخ في الطائفة وعلوّ شأنه ، ورد التوقيع الشريف من الإمام السري أبيمحمّد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام بمدحه والثناء عليه ، ووصيّته وهذه نسخته :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة على خير خلقه محمّد وآله أجمعين . أمّا بعد : أُوصيك يا شيخي ومعتمدي أبا الحسن علي بن الحسين القمّي ، وفّقك اللَّه لمرضاته ، وجعل من صلبك أولاداً صالحين برحمته :
بتقوى اللَّه ، وإقام الصلاة ، وايتاء الزكاة ، فإنّه لا يقبل الصلاة من مانعي الزكاة ، وأُوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، ومساواة « 5 » الإخوان ، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر ، والحلم عند الجهل ، والتفقّه في الدين ، والتثبّت في الأُمور ، وتعاهد القرآن ، وحسن الخُلق ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، قال اللَّه تعالى :
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ
هامش
( 1 ) رجال العلّامة ص 274 .
( 2 ) الصحيح : السيّد نور اللَّه .
( 3 ) مجالس المؤمنين 2 : 36 - 39 .
( 4 ) محبوب القلوب 2 : 538 - 544 .
( 5 ) ومواساة - ظ ل « منه » .