تَعَبَّدَ لَكَ ، فَامَّا الْعاصى امْرَكَ ، وَالْمُواقِعُ نَهْيَكَ فَلَمْ تُعاجِلْهُ بِنَقِمَتِكَ ، لِكَىْ يَسْتَبْدِلَ بِحالِهِ في مَعْصِيَتِكَ حالَ الْإِنابَةِ إلى طاعَتِكَ ، وَلَقَدْ كانَ يَسْتَحِقُّ في اوَّلِ ما هَمَّ بِعِصْيانِكَ كُلَّ ما اعْدَدْتَ لِجَميعِ خَلْقِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، فَجَميعُ ما اخَّرْتَ عَنْهُ مِنَ الْعَذابِ ، وَابْطَأتَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ سَطَواتِ النَّقِمَةِ وَالْعِقابِ تَرْكٌ مِنْ حَقِّكَ ، وَرِضىً بِدُونِ واجِبِكَ ، فَمَن اكْرَمُ يا الهى مِنْكَ ، وَمَنْ اشْقى مِمَّنْ هَلَكَ عَلَيْكَ ؟ ( 9 ) لا ! مَنْ ؟ ( 10 ) فَتَبارَكْتَ انْ تُوصَفَ الّا بِالْإِحْسانِ ، وَكَرُمْتَ انْ يُخافَ مِنْكَ الَّا الْعَدْلُ ، لا يُخْشى جَؤرُكَ عَلى مَنْ عَصاكَ ، وَلا يُخافُ اغْفالُكَ ثَوابَ مَنْ ارْضاكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَهَبْ لي امَلى ، وَزِدْنى مِنْ هُداكَ ما اصِلُ بِهِ الَى التَّوْفيقِ في عَمَلى ، انَّكَ مَنّان كَريمٌ .
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 301
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٣٠١