تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

37 وكان من دعائه عليه السّلام إذا اعترف بالتقصير عن تأدية الشكر ( 1 )

اللّهُمَّ انَّ احَداً لا يَبْلُغُ مِنْ شُكْرِكَ غايَةًالّا حَصَلَ عَلَيْهِ مِنْ احْسانِكَ ما يُلْزِمُهُ شُكْراً ، ( 2 ) وَلا يَبْلُغُ مَبْلَغاً مِنْ طاعَتِكَ وَانِ اجْتَهَدَ الّا كانَ مُقَصِّراً دُونَ اسْتِحْقاقِكَ بِفَضْلِكَ فَاشْكَرُ عِبادِكَ ( 3 ) عاجِزٌ عَنْ شُكْرِكَ ، وَاعْبَدُهُمْ مُقَصِّرٌ عَنْ طاعَتِكَ ، لا يَجِبُ لِاحَدٍ انْ تَغْفِرَ لَهُ بِاسْتِحْقاقِهِ ، وَلا انْ تَرْضى عَنْهُ بِاسْتيجابِهِ ، فَمَن غَفَرْتَ لَهُ فَبِطَوْلِكَ ، وَمَنْ رَضيتَ عَنْهُ فَبِفَضْلِكَ ، تَشْكُرُيَسيرَ ما شَكَرْتَة ، وَتُثيبُ عَلى قَليلِ ما تُطاعُ فيهِ ، حَتّى كَانَّ شُكْرَ عِبادِكَ الَّذى اوْجَبْتَ عَلَيْهِ ثَوابَهُمْ ، وَاعْظَمْتَ عَنْهُ جَزائَهُمْ ، امْرٌ مَلَكُوا اسْتِطاعَةَ الْإِمْتِناعِ مِنْهُ دُونَكَ ، فَكافَيْتَهُمْ ، اوْ لَمْ يَكُنْ سَبَبُهُ بِيَدِكَ ( 4 ) فَجازَيْتَهُمْ ، بَلْ مَلَكْتَ يا الهى امْرَهُمْ قَبْلَ انْ يَمْلِكُوا عِبادَتَكَ ، وَاعْدَدْتَ ثَوابَهُمْ قَبْلَ انْ يُفيضُوا في طاعَتِكَ ، وَذلِكَ انَّ سُنَّتَكَ الْإِفْضالُ ، وَعادَتَكَ