32 وكان من دعائه عليه السّلام بعد الفراغ من صلاة الليل لنفسه في الاعتراف بالذنب
اللّهُمَّ يا ذَا الْمُلْكِ الْمُتَابِّدِ ( 1 ) بِالْخُلُودِ ، وَالسُّلْطانِ الْمُمْتَنِعِ ( 2 ) بِغَيْرِ جُنُودٍ وَلا اعْوانٍ ، وَالْعِزِّ الْباقى عَلى مَرِّ الدُّهُورِ وَخَوالِى الْأَعْوامِ وَمَواضِى الْأَزْمانِ وَالْأَيّامِ ، عَزَّ سُلْطانُكَ عِزّاً لا حَدَّ لَهُ بِاوَّليَّةٍ ، وَلا مُنْتَهى لَهُ بِآخِريَّةٍ وَاسْتَعْلى مُلْكُكَ عُلوّاً سَقَطَتِ الْأَشْياءُ دُونَ بُلُوغِ امَدِهِ ، وَلا يَبْلُغُ ادْنى مَا اسْتَأثَرْتَ بِهِ مِنْ ذلِكَ اقْصى نَعْتِ النّاعِتينَ ، ضَلَّتْ فيكَ الصِّفاتُ ، وتَفَسَّخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ ، وَحارَتْ في كِبْرِيائِكَ لَطائِفُ الْأَوْهامِ ، كَذلِكَ انْتَ اللّهُالْأَوَّلُ في اوَّليَّتِكَ ، وَعَلى ذلِكَ انْتَ دائِمٌ لا تَزُولُ ، وَانَا الْعَبْدُ الضَّعيفُ عَمَلًا ، آلْجَسيمُ امَلًا ، خَرَجَتْ مِنْ يَدى اسْبابُ الْوُصُلاتِ الّا ما وَصَلَهُ رَحْمَتُكَ ، وَتَقَطَّعَتْ عَنّى عِصَمُ الْامالِ الّا ما انَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ ، قَلَّ عِنْدى ما اعْتَدُّ بِهِ مِنْ طاعَتِكَ ، وَكَثُرَ عَلَىَّ ما ابُوَءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَلَنْ