تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
بي إلى تَمامِ الصُّورَةِ ، وَاثْبَتَّ فىَّ الْجَوارِحَ كَما نَعَتَّ في كِتابِكَ : نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ، ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عظْماً ثُمَّ كَسَوْتَ الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ انشَأتَنى خَلْقاً آخَرَكَما شِئْتَ حَتّى اذَا احْتَجْتُ إلى رِزْقِكَ ، وَلَمْ اسْتَغْنِ عَنْ غِياثِ فَضْلِكَ ، جَعَلْتَ لي قُوتاً مِنْ فَضْلِ طَعامٍ وَشَرابٍ اجْرَيْتَهُ لِامَتِكَ الَّتى اسْكَنْتَنى جَوْفَها ، وَاوْدَعْتَنى قَرارَ رَحِمِها ، وَلَوْ تَكِلْنى يا رَبِّ في تِلْكَ الحْالاتِ إلى حَوْلى اوْ تَضْطَرُّنى إلى قُوَّتى لَكانَ الْحَوْلُ عَنّى مُعْتَزِلًا ، وَلَكانَتِ الْقُوَّةُ مِنّى بَعيدَةً ، فَغَذَوْتَنى بِفَضْلِكَ غِذاءَ الْبَرِّ اللَّطيفِ ، تَفْعَلُ ذلِكَ بي تَطَوُّلًا عَلَىَّ إلى غايَتى هذِهِ ، لا اعْدَمُ بِرَّكَ ، وَلا يُبْطِىءُ بي حُسْنُ صَنيعِكَ ، وَلاتَتَاكَّدُمَعَ ذلِكَ ثِقَتى فَاتَفَرَّغَ لِما هُوَ احْظى لي عِنْدَكَ ، قَدْ مَلَكَ الَّشْيطان عِنانى في سُؤءِ الظَّنِّ ، وَضَعْفِ الْيَقينِ ، فَانَا اشْكُو سُوَءَ مُجاوَرَتِهِ لي ، وَطاعَةَ نَفْسى لَهُ ، وَاسْتَعْصِمُكَ مِنْ مَلَكَتِهِ ، وَاتَضَرَّعُ الَيْكَ في صَرْفِ كَيْدِهِ عَنّى ، وَاسْئَلُكَ في انْ تُسَهِّلَ إلى رِزْقى سَبيلًا ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدائِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسامِ ، وَالهْامِكَ الشُّكْرَ عَلَى الْإِحْسانِ وَالْإِنْعامِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَسَهِّلْ عَلَىَّ رِزْقى ، وَانْ تُقَنِّعَنى بتَقْديرِكَ لي ، وَانْ تُرْضِيَنى بِحِصَّتى فيما قَسَمْتَ لي ، وَانْ تَجْعَلَ ما ذَهَبَ مِنْ جِسْمى وَعُمْرى في سَبيلِ طاعَتِكَ ، انَّكَ خَيْرُ الرّازِقينَ . اللّهُمَّ انّى اعُوذُ بِكَ