يَضيقَ عَليْكَ عَفوٌ عَنْ عَبْدِكَ ، وَانْ اساءَ فَاعْفُ عَنّى . اللّهُمَّ وَقَدْ اشْرَفَ عَلى خَفايَا الْأَعْمال عِلْمُكَ ، وَانْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ دُونَ خُبْرِكَ ، وَلا تَنْطَوى عَنْكَ دَقائِقُ الْامُورِ ، وَلا تَعْزُبُ عَنْكَ غَيِّباتُ ( 3 ) السَّرائِرِ ، وَقَدِ اسْتَحْوَذَ عَلىَّ عَدُوُّكَ ( 4 ) الَّذىِ اسْتَنْظَرَكَ لِغَوايَتى ، فَانْظَرْتَهُ ، وَاسْتَمْهَلَكَ الِى يَوْمِ الدّينِ لِاضْلالى فَامْهَلْتَهُ فَاوْقَعَنى ، وَقَدْ هَرَبْتُ الَيْكَ مِنْ صَغائِرِ دنوبٍ مُوبِقَةٍ ، وَكَبائِرِ اعْمالٍ مُرْدِيَةٍ ، حَتّى إذا قارَفْتُ مَعْصِيَتَكَ ، وَاسْتَوْجَبْتُ بِسُوَءِ سَعْيى سَخْطَتَكَ ، فَتَلَ ( 5 ) عَنّى عِذارَ غَدْرِهِ ، وَتَلَقّانى بِكَلِمَةِ كُفْرِهِ ، وَتَوَلَّى الْبَرائَةَ مِنّى ، وَادْبَرَ مُوَلّياً عَنّى ، فَاصْحَرَنى لِغَضَبِكَ فَريداً ، وَاخْرَجَنى إلى فِناءِ نَقِمَتِكَ طَريداً ، لا شَفيعٌ يَشْفَعُ لي الَيْكَ ، وَلا خَفيرٌ يُؤمِنُنى عَلَيْكَ ، وَلا حِصْنٌ يَحْجُبُنى عَنْكَ ، وَلا مَلاذٌ الْجَا الَيْهِ مِنْكَ ، فَهذا مَقامُ الْعائِذِ بِكَ ، وَمَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ ، فَلايَضيقَنَّ عَنّى فَضْلُكَ ، وَلا يَقْصُرَنَّ دُونى عَفْوُكَ ، وَلا اكُنْ اخْيَبَ عِبادِكَ التّائِبينَ ، وَلا اقْنَطَ وُفُودِكَ الْآمِلينَ ، وَاغْفِرْ لي انَّكَ خَيْرُ الْغافِرينَ .
اللّهُمَّ انَّكَ امَرْتَنى فَتَرَكْتُ ، وَنَهَيْتَنى فَرَكِبْتُ ، وَسَوَّلَ لِىَ الْخَطاءُ خاطِرُ السُّوءِ فَفَرَّطْتُ ، وَلا اسْتَشْهِدُ عَلى صِيامى نَهاراً ، وَلا اسْتَجيرُ بِتَهَجُّدى لَيْلًا ، ( 6 ) وَلا تُثْنى عَلَىَّ بِاحْيائِها سُنَّةٌ ، ( 7 ) حاشى
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 284
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢٨٤