تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
مُتَضَرِّعاً ، وَغَمَّضَ بَصَرَهُ الَى الْأَرْضِ مُتَخَشِّعاً ، وَطَأطَأَ رَأسَهُ لِعِزَّتِكَ مُتَذَلِّلًا ، وَابَثَّكَ مِنْ سِرِّهِ ما انْتَ اعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خُضُوعاً ، وَعَدَّدَ مِنْ ذنوبِهِ ما انْتَ احْصى لهَا خُشُوعاً ، وَاسْتَغاثَ بِكَ مِنْ عَظيمِ ما وَقَعَ بِهِ في عِلْمِكَ ، وقَبيحِ ما فَضَحَهُ في حُكْمِكَ : مِنْ ذنوبٍ ادْبَرَتْ لذّاتُها فَذَهَبَتْ ، وَافامَتْ تَبِعاتُها فَلَزِمَتْ ، لا يُنْكِرُ يا الهى عَدْلَكَ انْ عاقَبْتَهُ ، وَلا يَسْتَعْظِمُ عَفْوَكَ انْ عَفَوْتَ عَنْهُ وَرَحَمتهُ ، لِانَكَ الرَّبُّ الْكَريمُ الَّذى لا يَتَعاظَمُهُ غُفْرانُ الذَّنْبِ الْعَظيمِ . اللّهُمَّ فَها انا ذا ، قَدْ جِئْتُكَ مُطيعاً لِامْرِكَ فما امَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعاءِ مُتَنَجِّزاً وَعْدَكَ فما وَعَدْتَ بِهِ مِنَ الْإِجابَةِ ، اذْ تَقُولُ :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
( 1 ) اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَالْقَنى بِمَغْفِرَتِكَ كَما لَقيتُكَ بِاقْرارى ، وَارْفَعنى عَنْ مَصارعِ الذُّنُوبِ كَما وَضَعْتُ لَكَ نَفْسى ، وَاسْتُرْنى بِسِتْرِكَ كَما تَانيْتَنى عَنِ الْإِنْتِقامِ مِنّى . اللّهُمَّ وَثَبِّتْ في طاعَتِكَ نِيَّتى ، وَاحْكِمْ في عِبادَتِكَ بَصيرَتى ، وَوَفِّفنى مِنَ الْأَعْمالِ لِما تَغْسِلُ بِهِ دَنَسَ الْخَطايا عَنّى ، وَتَوَفَّنى عَلى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا تَوَفَّيْتَنى . اللّهُمَّ انّى اتُوبُ الَيْكَ في مَقامى هذا مِنْ كَبائِرِ دنوبى وَصَغائِرِها ، وَبَواطِنِ سيِّئاتى وَظَواهِرِها ، وَسَوالِفِ زَلّاتى وَحَوادِثِها ، تَوْبَة مَنْ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بَمَعْصِيَةٍ وَلا يُضْمِرُ انْ يَعُودَ في خَطيئَةٍ ، وَقَدْ قُلْتَ يا الهى في مُحْكَم كِتابِكَ : انَّكَ
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 279 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي