تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

31 وكان من دعائه عليه السّلام في ذكر التوبة وطلبها

اللّهُمَّ يا مَنْ لا يَصِفُهُ نَعْتُ الْواصفينَ ، وَيا مَنْ لا يُجاوِزُهُ رَجاءُ الرّاجينَ ، وَيا مَنْ لا يَضيعُ لَدَيْهِ اجْرُ المحسِنينَ ، وَيا مَنْ هُوَ مُنْتَهى خَوْفِ الْعابِدينَ ، وَيا مَنْ هُوَ غايَةُ خَشْيَةِ الْمتقينَ ، هذا مَقُامُ مَنْ تَداوَلَتْهُ ايْدِى الذُّنُوبِ ، وَقادَتْهُ ازِمَّةُ الْخَطايا ، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الْشَّيطانُ ، فَقَصَّرَ عَمّا امَرْتَ بِهِ تَفْريطاً ، وَتَعاطى ما نَهَيْتَ عَنْهُ تَغْريراً ، كَالجْاهِلِ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ ، اوْ كَالْمنكِرِ فَضْلَ احْسانِكَ الَيْهِ ، حَتّى اذَا انْفَتَحَ لَهُ بَصَرُ الْهُدى ، وَتَقَشَّعَتْ عَنْهُ سَحائِبُ الْعَمى ، احْصى ما ظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ ، وَفَكَّرَ فما خالَفَ بِهِ رَبَّهُ ، فَرَاى كَبيرَ عِصْيانِهِ كَبيراً ، وَجَليلَ مُخالَفَتِهِ جَليلًا ، فَاقْبَلَ نَحْوَكَ مُؤَمِّلًا لَكَ ، مُسْتَحْيِياً مِنْكَ ، وَوَجَّهَ رَغْبَتَهُ الَيْكَ ثِقَةً بِكَ ، فَامَّكَ بِطَمَعِهِ يَقيناً ، وَقَصَدَكَ بِخَوْفِهِ اخْلاصاً ، قَدْ خَلا طَمَعُهُ مِنْ كُلِّ مَطْمُوعٍ فيهِ غَيْرِكَ ، وَافْرَخَ رَوْعُهُ مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ مِنْهُ سِواكَ ، فَمَثَلَ بَيْنَ يَدَيْكَ