الإبتدائيّة .
ومن طريق مصباح المتهجّد ومنهاج الصلاح في مثل هذا الدعاء : إن وعدني كذبني ، وإن منّانى قنطنى ، وإلّا تصرف عنّى كيده يستزلّنى وإلّا تفلتنى « 1 » من حبائله لصدّنى ، وإلّا تعصمني منه يفتني .
وفي الصحيفة الكريمة حبائله مكان خبله « خ » و « كف » وهي بإهمال الحاء جمع حبالة « 2 » الصائد .
( 9 ) قوله عليه السّلام : غير الممنوعين بالتوكّل عليك
الباء فيه إمّا بمعنى « من » فقد تكون بمعناها على ما نصّ عليه الجوهري وغيره ، ومنه قوله سبحانه في التنزيل الكريم
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
« 3 » أي : منها .
وإمّا بمعنى « في » . وإمّا للتسبيب كما في قرينتيها السابقتين ، أي : غير الممنوعين عن أمنياتهم ومبتغياتهم في توكّلهم عليك ، أو بسبب توكّلهم عليك .
( 10 ) قوله عليه السّلام : المجارين
معا ، اى : على جمع صيغة المفعول ، إمّا بكسر الراء من أجاره يجيره فهذا مجير وذاك مجار ، إذا خفره وآمنه وأدخله في جواره وأمانه وخفارته .
وبفتحها من جاراه مجاراة فهذا مجار وذاك مجارى ، إذا جرى معه وماشاه مماشاة عناية به وكلاءة له ومداحاة ومداراة لضعفه ، وترفّقاً وتلطّفاً وتعطّفاً ، وقولهم : الدين والرهن يتجاريان مجاراة المبيع والثمن ، أي : مجراهما مجراهما وسبيلهما سبيلهما .
والجرى بوزن الوصي الوكيل والرسول ؛ لأنّه يجرى في أمور موكّله أو يجرى مجرى الموكّل ، والجمع أجرياء ، واستجراه في خدمته استعمله في طريقتها ، ومنه سمّيت الجارية ؛
هامش
( 1 ) . في « ن » : وإلا تعننى .
( 2 ) . في « ن » : حبائل .
( 3 ) . سورة الإنسان : 6 .