يستر الآثام ، ويعامل الآثمين بالرحمة ، كأنهم لم يقاربوا خطيئة ولم يلمّوا لمماً .
فممّا أوجبته غفوريّته انه قد أظهر الجميل وستر القبيح ، والمعاصي والآثام من جملة المعائب والمقابح التي أسبل ستره عليها في الدنيا والآخرة ، فجعل المستخبثات الجسديّة والمستقبحات البدنيّة مستورة عن أعين الناظرين ، مغطّاة بجمال الظاهر ، وأكنّ الخواطر المذمومة ، والوساوس الملوم عليها في سرّ القلب وفي كنانة الضمير .
ثمّ إنّه يغفرفى النشأة الآخرة لمن مات وهومؤمن من ذنوبه التي يستحقّ بها الفضيحة على ملأ الخلق والعقوبة على رؤوس الأشهاد ، ويبدّل بفضله سيّئاته حسنات .
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 254
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢٥٤