( 1 ) قوله عليه السّلام : ومنّ علىّ ببقاء ولدى جميعاً
بخطّ الشهيد : « وعنّى بجميعاً ولدى » بالتحريك ، وولدى بضمّ الواو وتسكين اللام ، وولدى بكسر الواو وتسكين اللام .
في الصحاح : الولد قد يكون واحداً وجمعاً ، وكذلك الولد بالضمّ ، وقد يكون الولد جمع الولد ، والولد بالكسر لغة في الولد . « 1 »
( 2 ) قوله عليه السّلام : وبإمتاعى بهم
من أمتعت بالشئ ، أي : تمتّعت به ، والمتاع كلّ ما ينتفع به ، على ما هو المستفيض عند أئمّة اللغة .
وحكى المطرّزى في المغرب عن بعضهم جعل الإمتاع متعدّياً ، والمتاع مصدر ، أو أنّه مصدر أمتعه امتاعاً ومتاعاً . ثمّ قال : قلت : والظاهر أنه اسم من متع ، كالسلام من سلم .
ثمّ لا يبعد على أخذ الإمتاع متعدّياً جعله هاهنا بمعنى التعمير من العمر ، والباء في « بهم » بمعنى « مع » أي : وبتعميرى معهم كما التمتيع .
وقد يكون معناه التعمير ، على ما قاله الهروي وغيره ، ومنه في التنزيل الكريم
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
« 2 » أي : يعمّركم ويعيشكم في أمن ودعة في عيشة واسعة راضية إلى أجل مسمّىً ، وكذلك في قوله سبحانه :
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
« 3 » أي : لا تعمرون ولا تبقون في الدنيا إلّا إلى آجالكم .
هامش
( 1 ) . الصحاح : 1 / 550 .
( 2 ) . سورة هود : 3 .
( 3 ) . سورة الأحزاب : 16 .