تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

( 3 ) قوله عليه السّلام : في كلّ ما عنيت به

على البناء المجهول ، وبضمّ التاء للمتكلّم ، من قولهم : هذا الأمر لا يعنيني . أي : لا يشغلني ولا يهمّنى ، ومنه الحديث : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . « 1 » أي : ما لا يهمّه ، يقال : عنيت بحاجتك أعنى بها فأنا بها معنىّ ، أي : اهتممت بها واشتغلت ، وكذلك عنيت بها فأنا بها عان ، ولكن الأوّل أكثر . وفي رواية « س » التاء مفتوحة للخطاب .

( 4 ) قوله عليه السّلام : وأدرر

بالقطع على أنه من باب الإفعال من الدرّ بالفتح أو الدرّ بالكسر ، وبالوصل على أنّه من قولهم الريح تدرّ السحاب وتستدرّه ، أي : تستحلبه .

( ) قوله عليه السّلام : قالين

أي . مبغضين تأكيداً للأوّل ، يقال : قلاه يقليه قلى وقلاءاً إذا أبغضه . وقال الجوهري : إذا فتحت مددت ، ويقلاه لغة طىّ . « 2 » أو تاركين تأسيساً ، وذلك أولى ، وهو من قولهم : جرّب الناس فإنك إذا جرّبتهم قليتهم ، أي : تركتهم ، لفظ أمر معناه الخبر ، أي : من جرّبهم وظهر له بواطن أسرارهم تركهم . ومنه الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال لعلي عليه السّلام : يا علي يهلك فيك اثنان : محبّ غال ، ومبغض قال . « 3 » أي : تارك فيكون من تركه عليه السّلام في حكم من قد أبغضه ، ولا أحبّه إلّا من قد تمسّك به .

( 5 ) قوله عليه السّلام : وأقم به أودى

في نسختي « ش » و « كف » بهم . في الأصل وبه « س » .
هامش
( 1 ) . نهاية ابن الأثير : 3 / 314 . ( 2 ) . الصحاح : 6 / 2467 . ( 3 ) . نهج البلاغة : 558 .
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 250 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي